المعروف «عبد القادر الجيلانى» المتوفى قبل ذلك بعامين أى في سنة 561 ه- 1165 م.
و أهم مؤلفاته كتابان هما:
(ا) عوارف المعارف.
(ب) رشف النصائح.
و الكتاب الأول تكثر نسخه الخطية، و قد طبع على الأقل مرة واحدة على هامش كتاب «إحياء العلوم» للغزالى المطبوع في القاهرة في سنة 1306 ه- 1888 م.
و قد ترجم «ابن خلكان» سيرة «شهاب الدين السهروردى» و روى بعض أشعاره العربية، و تحدث عن أحوال الوجد التى كان يبلغها، و أنفاسه المباركة التى كانت تجعل الناس يتواجدون في مجلسه عند سماع أقواله، ثم يقول: «و لم يتفق لى رؤيته لصغر السن» .
و كان الشيخ «سعدى الشيرازى» واحدا من تلاميذه، و قد روى عنه حكاية قصيرة في كتابه ال «بوستان» فصوره بأنه كان يبتهل إلى اللّه أن يملأ به جهنم إذ كان في ذلك منجاة لغيره ... !!
و كان «شهاب الدين» شيخ الشيوخ في مدينة بغداد، و كان يمتاز بصحة الرأى و الحكم، فقد روى أن واحدا من الصوفية كتب إليه يقول: «يا سيدى ... إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة، و إن عملت داخلنى العجب؛ فأيهما أولى؟ فكتب جوابه:
عمل! و استغفر اللّه تعالى من العجب ... !!»
و من الواجب علينا ألا نخلط هذا الشيخ بالشيخ المتقدم عنه «شهاب الدين يحيى بن حبش السهروردى» مؤلف كتاب «حكمة الإشراق» فإن هذا الشيخ كان من أهل الكرامات و أصحاب الخوارق، و قد اتهم بالزندقة على أيام «الملك الظاهر بن صلاح الدين» فأعدموه في مدينة حلب في سنة 587 ه- 1191 م، أو في السنة التالية لذلك، و لم يكن قد تجاوز السنة السادسة و الثلاثين أو الثامنة و الثلاثين من عمره، و قد لقبوه لهذا السبب بلقب «المقتول» تمييزا له عن غيره من الشيوخ. و يبدو لى أن «السهروردى المقتول» كان خيرا من سميه، من حيث