الأول: مكروه كراهة تنزيه: وهو إلى الحل أقرب.
والثاني: مكروه كراهة تحريم: وهو إلى الحرمة أقرب.
المباح: وهو ما استوى فيه الفعل والترك (1) .
وعرّف الفقهاء الفقه: بأنه علم يبحث فيه عن أحوالِ الأعمالِ من حيث الحلِّ، والحرمةِ، والفساد، والصِحة (2) . ويطلق على: حِفظ جملة من الفروع (3) . ويطلق أيضًا على: مجموعة من الفروع (4) .
فالحاصل أن الفقه في الأصول: علم الأحكام من دلائلها…، فليس الفقيه إلا المجتهد عندهم، وإطلاقه على المُقلِّد الحافظ للمسائل مجاز، لكن صرح الأصوليون بأن الحقيقة تترك بدلالة العادة، وحينئذٍ فينصرف كلام الواقف الموصي للفقهاء إلى ما هو المتعارف في زمنه؛ لأنه حقيقة كلامه العرفية، فتترك به الحقيقة الأصلية، ويكون حقيقة في عرف الفقهاء.
وتكلّموا في المقدار الأدنى الذي يجب أن يحفظه الشخص حتى يطلق عليه لقب: الفقيه؛ وانتهوا إلى أن هذا متروك للعرف، ونستطيع أن نقرّر أن عرفنا الآن لا يطلق لقب: فقيه إلا على من يعرف موطن الحكم من أبواب الفقه المتناثرة بحيث يسهل عليه الرجوع إليه (5) .
المطلب الرابع: ألفاظ ذات صلة بالفقه:
الأول: الدين: وهو الطاعة لله فيما أمر به من الاعتقاد الصحيح والعمل الصالح والخلق القويم. أو وضع إلهيّ سائق للبشر إلى ما هو خيرٌ لهم في الدارين (6) .
(1) ينظر: التوضيح 2: 248-251، وانظر: فواتح الرحموت 1: 57، وغيره.
(2) ينظر: حاشية الخادمي على شرح الدرر ص3، وغيره.
(3) الدر المختار 1: 26-27، وعند أَهل الحقيقة الجمع بين العلمِ والعمل، لِقول الحسن البصريّ: إنَّما الفقيه المعرض عن الدنيا الزاهد في الآخرة، البصير بعيوب نفسهِ.
(4) ينظر: المدخل الفقهي العام 1: 55، وغيره.
(5) ينظر: رد المحتار 1: 26، وحاشية الخادمي ص3، والموسوعة الفقهية الكويتية 1: 14، والمنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص20-21، وغيرها.
(6) ينظر: مقالات الكوثري ص179.