فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 670

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:فَقَدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً أَصْحَابُهُ،وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَنْزَلُوهُ وَسَطَهُمْ فَفَزِعُوا،وَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَهُ أَصْحَابًا غَيْرَهُمْ،فَإِذَا هُمْ بِخَيَالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَكَبَّرُوا حِينَ رَأَوْهُ وَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ أَشْفَقْنَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ اخْتَارَ لَكَ أَصْحَابًا غَيْرَنَا.فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ بَلْ.أَنْتُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنَّ اللَّهَ أَيْقَظَنِي فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًّا وَلاَ رَسُولًا إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ،فَسَلْ:يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ.فَقُلْتُ:مَسْأَلَتِي شَفَاعَةٌ لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:يَا رَسُولَ اللهِ،وَمَا الشَّفَاعَةُ ؟ قَالَ:أَقُولُ يَا رَبِّ شَفَاعَتِي الَّتِي اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ،فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:نَعَمْ.فَيُخْرِجُ رَبِّي بَقِيَّةَ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ فَيَنْبِذُهُمْ فِي الْجَنَّةِ." [1] "

فالمسلمُ يجتهد دائما في أدائها كاملة والمحافظة عليها تامة،إذ كماله موقوف عليها وسعادته منوطة بها والمسؤول الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للتأدب مع نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأن يجعلنا من أتباعه وأنصاره وشيعته وأن يرزقنا طاعته وأن لا يحرمنا شفاعته .. اللهم آمين ...! [2]

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 565) (22771) 23152- حسن

(2) - انظر كتابي (( الخلاصة في حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت