فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 670

وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ أَنْ لاَ يَكُونَ رَقِيقًا يَصِفُ مَا تَحْتَهُ بَل يَكُونُ كَثِيفًا لاَ يُرَى مِنْهُ لَوْنُ الْبَشَرَةِ وَيُشْتَرَطُ كَذَلِكَ أَنْ لاَ يَكُونَ مُهَلْهَلًا تُرَى مِنْهُ أَجْزَاءُ الْجِسْمِ لأَِنَّ مَقْصُودَ السِّتْرِ لاَ يَحْصُل بِذَلِكَ .

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ سِتْرَ الْعَوْرَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ بَيْنَ الرَّجُل وَزَوْجَتِهِ،إِذْ كَشْفُ الْعَوْرَةِ مُبَاحٌ بَيْنَهُمَا،فعَنْ بَهْزٍ قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ جَدِّي،قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ،عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ؟ قَالَ:احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ،أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ،قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللهِ فَإِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ؟ قَالَ:إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ فَلاَ يَرَيَنَّهَا.قُلْتُ فَإِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا ؟ قَالَ:فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ. [1]

كما لا يجوز للمرأة أن تلبس الضيق عند أحد من محارمها سوى زوجها فحسب.

لقد رأينا تساهل النساء في لباسهن عند محارمهن -غير الزوج- أفضى بكثير منهن إلى نزع جلباب الحياء والجرأة في التبرج والسفور والتساهل في الحشمة والحجاب.

فعَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ « يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا » . وَأَشَارَ إلى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ [2]

فلِبَاسُ الْمَرْأَةِ قَدْ يَكْشِفُ عَنِ الْعَوْرَةِ،وَقَدْ يَسْتُرُهَا وَلَكِنَّهُ يَصِفُ حَجْمَهَا،وَهُوَ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ غَيْرُ شَرْعِيٍّ . [3] .

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (24 / 174) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 729) (20034) 20287- صحيح

(2) - سنن أبي داود - المكنز - (4106) حسن لغيره

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (35 / 193)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت