تعالى مما خار له فيه, فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غير حديث: (( عليكم بالشام, فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله ) )وروي: أنه (( صفوة الله من بلاده يجتبي إليه خير عباده ) ).
فتحقق عندنا نصحه فيما نعلمه وندله على ما نراه صوابًا وبالله التوفيق.
فينبغي للعبد أن يشكر نعم الله عليه, فإن الله تعالى قال: {لئن شكرتم لأزيدنكم} وقال تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرًا عليمًا} . وإذا لم نشكر النعم بطاعة الله تعالى خيف من زوالها, فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أعطى الله عز وجل العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه, فإنما ذلك استدراج ) ), ثم نزع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الآية {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيءٍ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتةً فإذا هم مبلسون} وينبغي أن تتقى المظالم فقد قال الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفسٌ شيئًا وإن كان مثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها وكفى بنا حاسبين} وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الظلم ظلمات يوم القيامة ) )وقال صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل أنه قال: (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا, فلا تظالموا ) )وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن: (( إياك ودعوة المظلوم, فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) )وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( في بعض الكتب التي أنزلها الله على بعض أنبيائه صلى الله عليهم: أيها الملك المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض, ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم, فإني لا أردها ولو كانت من كافر ) )وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من كانت عنده