بإضمارِ الباءِ القسَمية مفتوحًا لكونه غير منصوف وقرئ ص وق بالكسر على التحريك لا لتقاء الساكنين ويجوز في طاسين ميم أن تفتح نونُها وتُجعلَ من قبيل دارًا بجَرَد ذكره سيبويه في كتابه وأما ما عدا ذلك من الفواتح فليس فيها إلا الحكايةُ وسيجيء تفاصيلُ سائر أحكامِ كلَ منها مشروحةً في مواقعها بإذن الله عزَّ سلطانُه أما هذه الفاتحةُ الشريفةُ فإن جُعلت اسمًا للسورة أو القرآن فمحلُها الرفعُ إما على أنه خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ والتقديرُ هذا الم أي مسمًّى به وإنما صحت الإشارةُ إلى القرآن بعضًا أو كلًا معَ عدمِ سبْق ذكرِه لأنه باعتبار كونِه بصدد الذكرِ صار في حكم الحاضِرِ المشاهَد كما يقال هذا ما اشترى فلان وإما على أنه مبتدأ أي المسمَّى به والأولُ هو الأظهر لأن ما يُجعلُ عنوانَ الموضوع حقُه أنْ يكونَ قبلَ ذلكَ معلومَ الانتسابِ إليه عند المخاطَب وإذْ لا عِلْمَ بالتَّسميةِ قبلُ فحقُها الإخبارُ بها وادعاءُ شهرتها يأباه الترددُ في أن المسمَّى هي السورةُ أو كلُّ القرآن