فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 8642

222 -البقرة المؤمنين مَنْ يقارِنُهم

{إِلَى الجنة والمغفرة} أي إلى الاعتقاد الحق والعملِ الصالحِ الموصلَيْن إليهما وتقديمُ الجنة على المغفرة مع أن حق التخلية أن تُقدَّم على التحلية لرعاية مقابلة النار ابتداءً

{بِإِذْنِهِ} متعلق بيدعو أي يدعو ملتبسًا بتوفيقه الذي من جملته إرشادُ المؤمنين لمقارِنيهم إلى الخير ونصيحتُهم إياهم فهم أحقاءُ بالمواصلة

{ويبين آياته} المستملة على الأحكام الفائقةِ والحِكَمِ الرائقة

{لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي لكى يتذكروا ويعملوا بما فيها فيفوزوا بما دُعوا إليه من الجنة والغفران هذا وقد قيل معنى والله يدعوا وأولياءُ الله يدْعون وهم المؤمنون على حذفِ المضافِ وإقامةِ المضافِ إليه مقامه تشريفًا لهم وأنت خبيرٌ بأن الضميرَ في المعطوف على الخبر أعني قوله تعالى ويبين لله تَعَالَى فيلزم التفكيكُ وقيل معناه والله يدعو بأحكامه المذكورة إلى الجنة والمغفرة فإنها موصلةٌ لمن عمِل بها إليهما وهذا وإن كان مستدعيًا لاتحاد مرجِع الضميرين الكائنين في الجملتين المتعاطفتين الواقعتين خبرًا للمبتدأ لكنْ يفوِّت حينئذ حسنَ المقابلة بينه وبينَ قولِهِ تعالى أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النار ولعل الطريق الأسلمَ ما أوضحناه أولًا وإيرادُ التذكر ههنا للإشعار بأنه واضحٌ لا يحتاج إلى التفكر كما في الأحكام السابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت