فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 8642

7 -النساء والسلام مروهم بالصلاة لسبع دفع إليه مالَه أُونِسَ منه رشد أو لم يُؤْنَس

{وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ} أي مسرفين ومبادرين كِبرَهم إو لإسرافكم ومبادرتِكم كِبرَهم تفرِّطون في إنفاقها وتقولون نُنفق كما نشتهي قبل أن يكبَرَ اليتامى فينتزعوها من أيدينا والجملة تأكيدٌ للأمر بالدفع وتقريرٌ لها وتمهيدٌ لما بعدَها من قوله تعالى

{وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ} الخ أي من كان من الأولياء والأوصياءِ غنيًا فليتنزَّهْ عن أكلها وليقنَعْ بما آتاه الله تعالى من الغنى والرزقِ إشفاقًا على اليتيم وإبقاءً على ماله

{وَمَن كَانَ} من الأولياء والأوصياءِ

{فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} بقدْر حاجتِه الضروريةِ وأُجرةِ سعيِه وخِدمتِه وفي لفظ الاستعفافِ والأكلِ بالمعروف ما يدل على أن للوصيّ حقًا لقيامه عليها عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم أن رجلًا قال له إن في حِجري يتيمًا أفآكلُ من ماله قال بالمعروف غيرَ متأثِّلٍ مالًا ولا واقٍ مالَك بماله وعن ابن عباس رضي الله عنهما إن وليَّ يتيمٍ قال له أفأشرب من لبن إبلِه قال إن كنت تبغي ضالّتَها وتلوطُ حوضَها وتهنأ جر باها وتسقيها يوم ورودِها فاشرَبْ غير مضل بنسل ولا ناهكٍ في الحلب وعن محمد بن كعب يتقرَّمُ كما تتقرّم البهيمة ويُنزِل نفسَه منزلةَ ألأجير فيما لابد منه وعن الشعبي يأكلُ من ماله بقدر ما يُعين فيه وعنه كالميتة يتناول عند الضرورة ويقضي وعن مجاهد يستسلف فإذا أيسرَ أدى وعن سعيد بن جبير أن شاء شرِب فضلَ اللبن وركِبَ الظهرَ ولبس ما يستُره من الثياب وأخَذَ القوتَ ولا يجاوزُه فإن أيسر قضاه وإن أعسر فهو في حل وعن عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه إني أنزلت نفسي من مال الله تعالى منزلةَ وليَّ اليتيمِ إن استغنيتُ استعففتُ وإن افتقرتُ أكلتُ بالمعروف وإذا أيسرتُ قضيت واستعفَّ أبلغُ من عفّ كأنه يطلب زيادةَ العفة

{فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أموالهم} بعد ما راعيتم الشرائطَ المذكورةَ وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ عن المفعول الصريحِ للاهتمام به

{فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ} بأنهم تَسَلَّموها وقبضوها وبرِئَتْ عنها ذممُكم لما أن ذلك أبعدُ من التهمة وأنفى للخصومة وأدخَلُ في الأمانة وبراءةِ الساحةِ وإن لم يكن ذلك واجبًا عند أصحابنا فإن الوصيَّ مُصدِّقٌ في الدفع مع اليمين خلافًا لمالكٍ والشافعيِّ رحمهما الله

{وكفى بالله حَسِيبًا} أي محاسبًا فلا تُخالفوا ما أمركم به ولا تجاوزا ما حَدَّ لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت