فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

ولو ترك التورية وأطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذه الحال واستدل العلماء بجواز الكذب في هذه الحال بحديث أم كلثوم ـ رضي الله عنها ـ أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا" (متفق عليه) وزاد مسلم في رواية: قالت أم كلثوم: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث:"تعني الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها".

وقال الحافظ في"الفتح" (5/300) :

"واتفقوا على ان المراد بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقًا عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها، وكذا في الحرب في غير التأمين، واتفقوا على جواز الكذب عند الاضطرار كما لو قصد ظالم قتل رجل وهو مختف عنده فله أن ينفي كونه عنده ويحلف على ذلك ولا يأثم والله أعلم".أ.هـ

12/ بيَّن الحديث أن هذا العالم من الربانيين وأنه امتثل قول الله تعالى كما هو في سورة آل عمران: (..وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ) [79] . وامتثل قوله تعالى كما هو في سورة المائدة: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ) [44] .

وقوله تعالى: (لَوْلا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمْ الإثْمَ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) [63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت