عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا )) .
[البخاري عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ]
هذه كلها عادات ليست من الدين ، المتوفى وفاته فجيعة ، وأهل البيت في مصاب كبير ، وفوق مصابهم وحزنهم وألمهم يأتون بالطعام ليطعموا الذين شاركوهم في العزاء وفي تشييع الجنازة .
سمعت عن شابة توفي زوجها في شبابه ، فلما جاء الطعام للبيت كي يأكل من اشترك في العزاء والجنازة طردتهم من شدة ألمها . لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
(( اصْنَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ ) ).
[الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَرٍ]
في الإسلام ممنوع الأكل عند الميت ، أنت مكلف أن تأتي له بالطعام ، أما في تقاليدنا فوق المصيبة والفاجعة والموت يجب أن تأتي بطعام يليق بمقام البيت ، وتأتي بالذين شاركوا بالجنازة كي يأكلوا ، والله أعتذر دائمًا عن تناول الطعام بمناسبة وفاة ، هذا مخالف للسنة ، هذه عادات ، والأفراح أيضًا العادات لا بد من أن يجلس العريس والعروس على المنصة وأمامه النساء الكاسيات العاريات وهذا كله محرم في ديننا ، فإذا امتنع شاب لأنه مؤمن هذا يعني أنه أعور عنده مشكلة ، فورًا يتهم أن عنده عيبًا خلقيًا كبيرًا ، إذا امتنع أن يجلس جانب زوجته في العرس .
من التقاليد التصوير ، هذا فيلم ينطبع عليه مئات النسخ ، والنساء كلهن كاسيات عاريات ! فإذا رأى زوج إحدى المدعوات هذا الشريط وسأل زوجته عن كل واحدة وهي في الطريق محجبة وضمن الحفلة متبذلة ، وهذا الفيلم صورها ، وهذا من أشد أنواع التحريم ومن تقاليد المجتمع .
حدثني أخ قال: لا أقوى على منع التصوير ، هو في آخر حياته ، ومكانته في أسرته ضعيفة ، وزوجته قوية جدًا ، وحفلة ، جاء للمصورة وسألها: كم تأخذين على الفيلم ؟ قالت: ألفين ، قال: خذي فوقهم ألفين لكن لا تضعي فيلمًا بالآلة ! استطاع بهذه الطريقة أن يمنع التصوير ، وعندما عرفوا بهذا الأمر أقاموا عليها النكير لكن لم يحصل التصوير !
هذه من تقاليدنا وعاداتنا ، التصوير ، والعريس ، ما أنزل الله بها من سلطان ، وحزن على الميت بعد مرور أربعين يومًا ، وبعد سنة ، وكل أربعاء ، حتى يمل الزوج منها بسبب حزنها الطويل على أخيها ، الخنساء عندما مات أخوها ملأت الدنيا بكاء ، لما أسلمت وماتوا أربعة أولاد لها ما زادت عن أن قالت: الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم ! كلمة واحدة فقط !
أخواننا الكرام الدرس حول التقليد الأعمى ، ولاسيما تقليد الطرف الآخر في المعاصي والآثام ، أو فيما يدل عن الولاء لهم ومحبتهم:
(( فمن هوي الكفرة فهو مع الكفرة ولا ينفعه من عمله شيئًا . ) )