فالهمزة: للمتكلم مفردًا، والنون له مع غيره
وَكٌلُّ أُنَاسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ:: خُوَيْخيَّهٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأنامِلُ [1]
ويقع [2] مؤكدًا بـ (إنَّ) لما ذكر من أن المميز لا يخبر إلا بما يتحققه.
وردَّ [3] هذا: بأنه دعوى، بل قد أخبربه [4] قال:
قَضَوْا آجالَهم، وَمَضَوْا وكانوا:: على وجهٍ، وأنتِ ستَلْحَقِينا [5]
و [الثالث] [6] : ذهب جمهور النحاة إلى أنه يقع عليهما معًا، ثم اختلفوا:
فقال قوم: هو حقيقة فيهما، وهو قول سيبويه [7] ، وأكثر المحققين [8]
وذهب الفارسى [9] إلى أنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال، وذهب ابن طاهر [10] إلى العكس، وهو أنه حقيقة في الاستقبال مجاز في الحال؛ لأنه أسبق الأفعال، فينبغى أن يكون المثال له، ولقصر زمن الحال كما قاله الزجاج.
[قوله] [11] فالهمزة للمتكلم مفردًا
(1) البيت من الطويل، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه (ص 256) ، والخزانة (6/ 159 - 161) وبلا نسبة فى: الإنصاف (1/ 139) ، وشرح المفصل (5/ 114) ، والتذييل (1/ 83) ، والهمع (3/ 339) والخويخية: تصغير (الخوخة) بفتح الخاءين وسكون الواو بينهما والمراد بالمصغر الداهية
والشاهد فيه قوله: (وكل أناس سوف تدخل) حيث وقع المضارع المراد به المستقبل خبرًا
ويروى: (دُوَيْهيَّة) تصغير (داهية) للتعظيم على رأى الكوفيين.
(2) أى: ويقع المبتدأ مؤكدًا بـ (إنَّ)
ينظر: التذييل (1/ 83)
(3) ينظر هذا الرد فى: التذييل (1/ 83، 84)
(4) أى: بالمستقبل
(5) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة في التذييل (1/ 83، 84)
والشاهد فيه قوله: (وأنت ستلحقينا) حيث أخبر بالمستقبل، والمبتدأ بغير عموم ولا توكيد بـ (إنّ)
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(7) ينظر: الكتاب (1/ 12)
(8) ينظر: الإيضاح للزجاجى (ص86 - 88) ، وشرح الكتاب للسيرافى (1/ 57 - 60) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 860) ، والبسيط (1/ 242)
(9) ينظر: المسائل العسكريات (ص160، 161) ، والتذييل (1/ 85)
وقواه الرضى في شرح الكافية (4/ 12)
(10) ينظر رأيه فى: التذييل (1/ 86) ، والارتشاف (4/ 2027) ، وابن طاهر الإشبيلى النحوى (ص110)
(11) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل