غدوة إلى الليل ، وقيل: يترك يومين ما لم يخف عليه .
قال الآمدي: أما المصعوق والخائف ونحوه فيتربص وإن ظهرت علامة الموت يومًا أو يومين ، وقال: إن لم يطل مرضه بودر به عند ظهور علامات الموت ، وقال القاضي: يترك يومين وثلاثة ما لم يخف فساده .
قال: ( وإن اشتبه أمره اعتبرت أماراته ) .
ش: يعني: إذا اشتبه أمر المحتضر هل مات أم لا ؟ اعتبر ذلك بأمارات الموت من انخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وانفصال كفيه ، واسترخاء رجليه ، هكذا في الهداية والمستوعب والمحرر وغيرهم ، زاد في المغني والشرح وغيرهما: وامتدت جلدة وجهه ، ولم يذكر في الخلاصة انفصال كفيه ، والصحيح من المذهب: أن موته يتيقن بانخساف صدغيه وميل أنفه ، جزم به في المذهب وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره .
فوائد:
منها: قال الآجري فيمن مات عشية: يكره تركه في بيت وحده ، بل يبيت معه أهله ، انتهى .
ولا بأس بتقبيل الميت والنظر إليه ولو بعد تكفينه نص عليه .
ومنها: لا يستحب النعي وهو النداء لموته ، بل يكره ، نص عليه ، ونقل صالح: لا يعجبني ، وعنه: يكره إعلام غير قريب أو صديق ، ونقل حنبل: أو جار ، وعنه: أو أهل دين .
قال في الفروع: ويتوجه استحبابه ، قال: ولعله [1] المراد لإعلامه عليه أفضل الصلاة والسلام أصحابه بالنجاشي .
وقوله عن الذي يقمّ المسجد: (( ألا آذنتموني ) ) [2] .
ومنها: إذا مات له أقارب في ساعة واحدة ؛ كهدم ونحوه ولم يمكن تجهيزهم دفعة
(1) ... في الأصل: ولعل . وانظر الفروع 2/192 .
(2) ... أخرجه البخاري في أبواب المساجد ، باب كنس المسجد 1/175ح446 . ومسلم في الجنائز ، باب الصلاة على القبر 2/659ح956 .