و هذا يدل على انه يتأكد إيقاظهم في أكد الأوتار التي ترجى فيها ليلة القدر و خرج الطبراني [ من حديث علي: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان و كل صغير و كبير يطيق الصلاة[1] ]قال سفيان الثوري: أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل و يجتهد فيه و ينهض أهله و ولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك و قد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم [ أنه كان يطرق فاطمة و عليا ليلا فيقول لهما ألا تقومان فتصليان و كان يوقظ عائشة بالليل ] إذا قضى تهجده و أراد أن يوتر [2] و ورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة و نضح الماء في وجهه و في الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة و يتلو هذه الآية: { و أمر أهلك بالصلاة و اصطبر عليها } [3] الآية كانت امرأة حبيب أبي محمد تقول له بالليل: قد ذهب الليل و بين أيدينا طريق بعيد و زاد قليل و قوافل الصالحين قد سارت قدامنا و نحن قد بقينا
( يا نائم الليل كم ترقد ... قم يا حبيبي قد دنا الموعد )
( و خذ من الليل و أوقاته ... وردا إذا ما هجع الرقد )
( من نام حتى ينقضي ليله ... لم يبلغ المنزل أو يجهد )
( قل لذوي الألباب أهل التقى ... قنطرة العرض لكم موعد )
(1) سبق تخريجه. ...
(2) لم أقف عليه. ...
(3) سورة طه: آية/132 ...