الْمَدِّ عَلَى شَيْءٍ فَيُوَافِقُ"التَّذْكِرَةَ"، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْمَذْهَبَ عَنْ حَمْزَةَ مِنْ رِوَايَةِ خَلَفٍ فَقَطْ، وَهُوَ طَرِيقُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٌّ وَشَيْخِهِ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ غَلْبُونَ، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ أَيْضًا مَدَّ (شَيْءٍ) أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ. وَرَوَى آخَرُونَ عَنْ حَمْزَةَ مِنْ رِوَايَتَيْهِ مَعَ السَّكْتِ عَلَى لَامِ التَّعْرِيفِ وَ (شَيْءٍ) السَّكْتَ عَلَى السَّاكِنِ الْمُنْفَصِلِ مُطْلَقًا غَيْرَ حَرْفِ الْمَدِّ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفٍ صَاحِبِ"الْعُنْوَانِ"، وَشَيْخِهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الطَّرَسُوسِيِّ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي"جَامِعِ الْبَيَانِ"، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْفَحَّامِ فِي تَجْرِيدِهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْفَارِسِيِّ فِي الرِّوَايَتَيْنِ، وَأَحَدُ الطَّرِيقَيْنِ فِي"الْكَامِلِ"، إِلَّا أَنَّ صَاحِبَ"الْعُنْوَانِ"ذَكَرَ مَدَّ (شَيْءٍ) كَمَا قَدَّمْنَا. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْمَذْهَبَ، عَنْ حَمْزَةَ مِنْ رِوَايَةِ خَلَفٍ حَسْبُ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَطَرِيقُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَيْحٍ صَاحِبِ"الْكَافِي"، وَهُوَ الَّذِي فِي"الشَّاطِبِيَّةِ"وَ"التَّيْسِيرِ"مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْفَتْحِ الْمَذْكُورِ فِي"التَّجْرِيدِ"، مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي الْخُرَاسَانِيِّ وَأَبِي أَحْمَدَ، إِلَّا أَنَّ صَاحِبَ"الْكَافِي"حَكَى الْمَدَّ فِي (شَيْءٍ) فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَذَكَرَ عَنْ خَلَّادٍ السَّكْتَ فِيهِ وَفِي لَامِ التَّعْرِيفِ فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ، وَرَوَى آخَرُونَ عَنْ حَمْزَةَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ السَّكْتَ مُطْلَقًا، أَيْ: عَلَى الْمُنْفَصِلِ وَالْمُتَّصِلِ جَمْعًا مَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ مَدٍّ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ صَاحِبِ"الْمُسْتَنِيرِ"، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ صَاحِبِ"الْغَايَةِ"، وَأَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ صَاحِبِ"الرَّوْضَةِ"، وَأَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ، وَجُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَقَالَ أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ: إِنَّهُ اخْتِيَارُهُمْ، وَهُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي"الْكَامِلِ"، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ خَلْفٍ، عَنْ حَمْزَةَ. وَرَوَى آخَرُونَ السَّكْتَ عَنْ حَمْزَةَ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى حَرْفِ الْمَدِّ أَيْضًا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُنْفَصِلِ وَالْمُتَّصِلِ كَمَا ذَكَرْنَا، فَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ بِذَلِكَ الْمُنْفَصِلَ وَسَوَّى بَيْنَ حَرْفِ الْمَدِّ وَغَيْرِهِ مَعَ السَّكْتِ عَلَى لَامِ التَّعْرِيفِ وَ (شَيْءٍ) . وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ صَاحِبِ"غَايَةِ الِاخْتِصَارِ"وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ"التَّجْرِيدِ"مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى