أما زوج الأخت ، أو أخو الزوج ، فلا يكون مَحْرَمًا ، لأنه يَحرم إلى أمَد ، وليس إلى الأبد .
6= شَرط الْمَحْرَم:
أن يكون عاقلا بالغًا .
قال ابن قدامة في المغني: ويُشْتَرَط في الْمَحْرَم أن يكون بالغا عاقلا . قيل لأحمد: فيكون الصبي مَحْرَمًا ؟ قال: لا حتى يحتلم . لأنه لا يَقوم بنفسه ، فكيف يَخْرُج مع امرأة ، وذلك لأن المقصود بالْمَحْرَم حِفْظ المرأة ، ولا يحصل إلا من البالغ العاقل فاعتُبر ذلك . اهـ .
7= قوله:"لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ"إنما يُربَط مثل ذلك بالإيمان باليوم الآخر لأنه يوم الجزاء والحساب .
فإن الوليّ في الدنيا قد يَتساهل أو يُقصِّر ، أو لا يُوجَد وليّ ، فالتي تؤمن بالله واليوم الآخر ، والتي تَرجو لقاء الله ، فلا تُسافِر إلا مع ذي مَحْرَم .
لأنها إذا سافَرَتْ من غير مَحرَم كانت عاصية آثمة ، ولو كان ذلك لأداء فريضة الله التي فَرَض الله على عباده وإذا كانت عاصية فإنها تُعرِّض نفسها للعقوبة في اليوم الآخر ( يوم القيامة ) .
8= التنبيه على سَفَر النساء لأغراض دنيوية .
إذا كان لا يجوز للمرأة أن تُسافِر لأداء فريضة الحج ، فغيرها أولى بالتحريم ، بل وأشد في الإثم .
فالمرأة التي تريد الحج لا يُؤذَن لها إلا مع وُجود مَحْرَم ، فكيف إذا كان سَفرها لِغرض دُنيوي ؟
وكيف إذا كان سفرها يُصاحِبه خلوة بسائق أجنبي ؟
لا شك أن الإثم فيه أعظَم .
وقد سألتني فتاة مؤمنة - أحسبها كذلك - عن سَفَرِها لأجل الوظيفة ، وهي تُسافِر مع مجموعة من النساء ، فأفتيتها بالتحريم . فعَلِمتُ أنها تَرَكتْ ذلك لله ، فعوّضها الله بوظيفة أخرى في بلدها بعد فترة قصيرة .
9= قوله:"وَمَعَهَا حُرْمَةٌ"المقصود به الْمَحْرَم .
ففي رواية لمسلم: إلاّ ومعها رجل ذو حُرمة منها .
10= لا يُعارَض هذا الحديث بِفعل الصحابي .