فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 161

قال الإمام البخاري: وقال لي أحمد بن محمد: حدثنا إبراهيم عن أبيه عن جده أذِن عمر رضي الله عنه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها ، فَبَعَثَ معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف .

وهذا فيه أمور:

أولًا: كونه فِعل صحابي ، وفِعل الصحابي لا حُجّة فيه إذا خالَف النصّ ، أو خالَفَه غيره ، وقد امتَنَعت سَودة رضي الله عنها فإنها لم تَخْرُج من بيتها بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه في حجة الوداع: هذه ، ثم ظُهور الْحُصُر . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

الثاني: أن عمر رضي الله عنه فَعَل هذا بأمهات المؤمنين خاصة ، لأنهن بمنْزِلة الأمهات ، وبَعَثَ معهنّ رجلين من خيار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .

الثالث: أن عمر رضي الله عنه لم يأذن فيه لغير أمهات المؤمنين ، فلم يُعرَف عنه الترخّص في ذلك لغير أمهات المؤمنين .

الرابع: احتياط عمر رضي الله عنه مع ذلك .

وكان عثمان يُنادي: ألا لا يَدْنُو أحد منهن ، ولا ينظر إليهن وهُنّ في الهوادج على الإبل ، فإذا نَزَلْنَ أنْزَلَهن بصدر الشِّعب ، فلم يصعد إليهن أحد ، ونزل عبد الرحمن وعثمان بِذَنَبِ الشِّعب . وفي رواية لابن سعد: فكان عثمان يسير أمامهن ، وعبد الرحمن خلفهن . [ أفاده ابن حجر ] .

11= هل يجوز أن تَحُجّ المرأة مع جماعة من النساء ؟

الجواب:

لا يجوز لهن ذلك إذا احتاج الحج لِسَفَر .

أما إذا كان لا يَحتاج إلى سَفَر - كأهل مكة - فيجوز لهن الخروج بشرط عدم الخلوة بأجنبي ، وأن يَكُنّ مجموعة من النساء .

ومع ذلك فَوجود الْمَحْرَم فيه حماية للمرأة ومصلحة لها ، ولو كان ذلك في الطواف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت