فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 161

وقال النووي: إذا فَعَل الْمُحْرِم محظورا من محظورات الإحرام ناسيا أو جاهلا ، فإن كان إتلافا كقتل الصيد والْحَلْق والقَلْم ، فالمذهب وجوب الفدية ، وفيه خلاف ضعيف سبق بيانه ، وإن كان استمتاعا مَحْضًا كالطيب واللباس ودَهن الرأس واللحية والقُبلة واللمس وسائر المباشَرَات بالشهوة - ما عدا الجماع - فلا فدية ، وإن كان جماعا فلا فدية في الأصح . والله أعلم .

وقال: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا لَبِس أو تطيّب ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فلا فدية ، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود .

وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد - في أصح الروايتين عنه - عليه الفدية ، وقَاسُوه على قتل الصيد . ودليلنا ما ذَكَره المصنف . والفرق أن قتل الصيد إتلاف وأما إذا وطىء ناسيا أو جاهلا ، فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يفسد نسكه ، ولا كفارة . وقال مالك وأبو حنيفة: يفسد ويلزمه القضاء والكفارة . اهـ .

9= لو رَكِب حاج أو مُعتَمِر طائرة ولم يَكن معه ملابس للإحرام ، فإنه إذا حاذى الميقات يُلبِّي ، ويتخفّف من الملابس ما استطاع ، فيُزيل غطاء الرأس ، والجوارب - إذا كان رجلا - والثوب ونحوه من غير كشف للعورة ، فإنه إذا فَعَل ذلك كان مُخيَّرًا بين ثلاث ، وهي كفارة الأذى الواردة في هذا الحديث .

أما إذا أخَّر الإحرام إلى المطار - وكان جاوز الميقات - فإنه يلْزَمه دم ( ذبح شاة ) توزّع على فقراء الحرم

10= قوله:"فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ"أي بين سِتّة مساكين .

والْفَرَق: ثلاثة آصع .

يعني يُفرِّق ثلاثة أصواع بين ستة مساكين ، فيكون لِكلّ مسكين نِصف صاع .

11= اختُلِف في الإطعام والذبح . هل يكون في الْحَرَم أو يجوز في غيره ؟

وهل يُذبَح في الْحِلّ ويُوزّع في الْحَرَم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت