فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 291

فقال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} .

ويبعد ماء حُنَين"36"كيلًا من المسجد الحرام إلى الشرق، وسكان الوادي اليوم الأشراف وهذيل، وهو من ديار هذيل من زمن الرسالة.

وكانت أم جعفر زبيدة زوج هارون الرشيد، قد أجرت ماء حُنَين، إلى مكة في عهدها، ونقبتَ له ثنية خَلّ حتى وصل إلى مكة غير أن عدم جدواه جلها تجري عين نَعْمان وتتركه، وهي العين المعروفة اليوم بعين زُبَيْدة [1] .

قال خديج بن العرجاء النصري [2] :

ولما دنونا من حُنَينَ ومائه ... رأينا سوادًا منكر اللون أخصفا

بمَلْمومةٍ عمياء لو قذفوا بها ... شماريخ من عروى [3] إذًا عاد صفصفا

ولو أن قومي طاوعتني سراتهم ... إذًا ما لقينا العارض المتكشفا

إذًا ما لقينا جندَ آل محُمّدٍ ... ثمانين ألفًا واستمدوا بخِندِفا

وقال بشر بن أبي خازم:

لعمرك ما طلابك أم عمرو ... ولا ذكراكها إلاّ ولوعُ

(1) انظر معجم معالم الحجاز - عيون مكة. سيرة ابن هشام ص 477.

(2) معجم البلدان (حنين) وذكر هناك: ابن العوجاء. ولم يذكره صاحب الأعلام.

(3) في الأصل (عزوى) تصحيف. وعروى: موضع لا زال معروفًا جنوب عفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت