فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 624

وَكَانَ - رَحمَه الله - من أهل الظّرْف، قد جَاءَ عَنهُ فِي ذَلِك أَشْيَاء، وَخرج يَوْمًا فَقَالَ: من قَرَأَ بِقِرَاءَة أبي عَمْرو، وتمذهب بِمذهب الشَّافِعِي، واتجر بالبز، وروى من شعر ابْن المعتز؛ فقد كمل ظرفه.

وَفِي رِوَايَة: وتفقه بِفقه الشَّافِعِي، وَلَيْسَ فِيهَا الْبَز وَالشعر، كَأَنَّهُ كَانَ يتَكَرَّر هَذَا الْكَلَام مِنْهُ على وُجُوه مُتعَدِّدَة.

وروى الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ عَن أبي الْفضل الزُّهْرِيّ قَالَ: انتبه أبي فِي اللَّيْلَة الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَبُو بكر ابْن مُجَاهِد الْمُقْرِئ، فَقَالَ: يَا بني، ترى من مَاتَ اللَّيْلَة؟ فَإِنِّي قد رَأَيْت فِي مَنَامِي كَأَن قَائِلا يَقُول: مَاتَ اللَّيْلَة مقوم وَحي الله عز وَجل مُنْذُ خمسين سنة، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا ابْن مُجَاهِد قد مَاتَ.

وَعَن أبي عَليّ عِيسَى بن مُحَمَّد الطوماري قَالَ: رَأَيْت أَبَا بكر ابْن مُجَاهِد فِي النّوم كَأَنَّهُ يقْرَأ، وَكَأَنِّي أَقُول لَهُ: يَا سَيِّدي، أَنْت ميت، وتقرأ؟ ! وَكَأَنَّهُ يَقُول لي: كنت أَدْعُو فِي دبر كل صَلَاة، وَعند ختم الْقُرْآن أَن يَجْعَلنِي مِمَّن يقْرَأ فِي قَبره، فَأَنا مِمَّن يقْرَأ فِي قَبره رَضِي الله عَنهُ.

مَاتَ رَحمَه الله فِي شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَلَاث مئة بِبَغْدَاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت