فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 21562

حَتَّى أَوْرَدَتْهُم إِيّاه) ، أَي الماءَ (صَباحًا) ، وَمِنْه قَوْله:

وَصَبَّحتُهم مَاء بِفَيْفَاءَ قَفْرةٍ

وَقد حَلَّقَ النَّجْمُ اليَمَانيُّ فاسْتَوَى

أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتّى انتهيتُ بهم إِلى ذالك الماءِ. وَتقول: صَبَّحتُ القَومَ تَصْبِيحًا، إِذا أَتَيتَهم مَعَ الصَّبَاح. وَمِنْه قولُ عَنْتَرةَ يَصف خَيْلًا:

وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوابِسًا

تَهْدِي أَوائلَهنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ

أَي أَتَيْنَ الجِفَارَ صَبَاحًا، يَعْنِي خَيْلًا عَلَيْهَا فُرْسانُها. وَيُقَال: صَبَّحْتُ القَوْمَ، إِذا سَقِيْتهم الصَّبُوحَ. انْتَهَت عبارةُ التّهذيب. وَقد تقدّم المَعنيان الأَخيرَانِ فِي أَوّل المَادّة، وَلم يزل دأَب المصنِّف فِي تَقطيعِ الكلامِ المُوجِب لسِنَام المَلامِ، عَفا عَنّا وَعنهُ المَلِك العَلام، فإِنه لَو ذَكر هاذه عِنْد أَخواتِها كَانَ أَمْثَلَ لطرِيقَتِه الّتي اخْتَارَهَا.

(و) من المَجَاز: يُقَال للرّجل يُنبَّهُ من سِنَةِ الغَفْلَةِ: (أَصْبِحْ) يَا رَجلُ، (أَي انْتَبِهْ) من غَفْلتِك، (وأَبْصِرْ رُشْدَك) وَمَا يُصْلِحُك. وَقَالَ رؤْبة.

أَصْبِحْ فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ

أَي بَشَرٍ مَعيبٍ. ويُقَال للنّائم: أَصْبِحْ، أَي اسْتيقِظْ. وأَصْبَحُوا: استَيقَظُوا فِي جَوْف اللَّيْل؛ كَذَا فِي الأَساس.

(و) من الْمجَاز أَيضًا: (الحَقُّ الصَّابِحُ) ، وَهُوَ (البَيِّنُ) الظَّاهِرُ الّذِي لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.

وكذَا قَوْلُهم صَبَحَني فُلانٌ الحَقَّ، ومَحَضَنِيه.

(وصَبْحَةُ) ، بِالْفَتْح: (قَلْعَةٌ بدِيارِ بَكْرٍ) ، بَين آمِدَ وَمَّيَّافَارِقِينَ.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

قَوْلهم: صَبَّحَك اللَّهُ بخيرٍ، إِذا دَعَا لَهُ.

وأَتَيْتُه أُصْبُوحَةَ كلِّ يومٍ، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت