فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 21562

والعَرَبُونُ) أَي السُّلْفَة قَالَ الشَّاعِر:

وعَيْنُه كَالكالِىءَ المِضُمَارِ

أَي كالنَّسِيئَة الَّتِي لَا تُرْجَى، وَمَا أَعطيتَ فِي الطعامِ نسيئَةً من الدراهمِ فَهُوَ الكُلأَةُ، بالضمّ، وَفِي الحَدِيث نَهَى على الكَالِىءِ بالكالِىءِ يَعني النَّسيِئَة بالنَّسِيئَةِ، وَكَانَ الأَصمعيُّ لَا يَهْمِز ويُنْشِد لعَبِيد بن الأَبرصِ:

وَإِذَا تُبَاشِرُكَ الهُمُو

مُ فَإِنَّها كَالٍ وَنَاجِزْ

أَي مِنها نَسِيئَةٌ وَمِنْهَا نَقْدٌ (و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: ( {تَكَلأْتُ) كُلأَةً (وَكلأْتُ} تَكْلِيئًا) استنسأْتُ نَسِيئَةً، أَي (أَخَذْتُه) ، والنَّسيئَة: التأْخيرُ، وَكَذَلِكَ {استكلأَتُ} كُلأَةً، بِالضَّمِّ، وَجمعه كَوَالِىءُ، قَالَ أُميَّةُ الهُذليُّ:

أُسَلِّي الهُمُومَ بِايمْثَالِهَا

وَأَطْوِي البِلاَدَ وَأَقْضِي الكَوَالِي

أَراد الكواليءَ، فإِما أَن يكون أَبدل، وإِما أَن يكون سَكَّنَ ثمَّ خَفَّف تَخْفِيفًا قِياسيًّا.

( {وأَكْلأَ) فِي الطعامِ وغيرِه} إِكلاءً، {وكَلأَ} تَكْلِيئًا (: أَسْلَفَ وأَسْلَمَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

فَمَنْ يُحْسِنُ إِلَيْهِمْ لاَ يُكَلّىءْ

إِلَى جَازٍ بذَاك ولاَ كَرِيمِ

وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا شَكُورِ (و) أَكْلأَ (عُمُرَه: أَنْهَاهُ) وَبَلَغَ اللَّهُ بك أَكْلأَ العُمرِ، أَي أَقصاه وآخِرَه وأَبْعَدَه، وهما من الْمجَاز وَكَانَ الأَصمعي لَا يهمزه.

ومهْمَهٍ مُقْفِزٍ تُخْشَى غَوَائِلُهُ

قَطَعْتُه! بِكَلُوءِ العَيْنِ مُسْفَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت