فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 564

وجمّلوا قشرته [1] . قال المخبر بهذه الحكاية: فلمّا رأيت تلهّب جذوته [2] ، وتألّق جلوته [3] ، أمعنت النّظر في توسّمه [4] ، وسرّحت الطّرف [5] في ميسمه [6] . فإذا هو شيخنا السّروجيّ، وقد أقمر ليله الدّجوجيّ [7] ، فهنّأت نفسي بمورده [8] ، وابتدرت استلام يده [9] . وقلت له: ما الّذي أحال صفتك [10] حتّى جهلت معرفتك؟ وأيّ شيء شيّب لحيتك، حتّى أنكرت حليتك [11] ؟ فأنشأ يقول:

وقع الشّوائب [12] شيّب ... والدّهر بالنّاس قلّب [13]

إن دان [14] يوما لشخص ... ففي غد يتغلّب [15]

فلا تثق بوميض ... من برقه فهو خلّب [16]

واصبر إذا هو أضرى [17] ... بك الخطوب [18] وألّب [19]

فما على التّبر [20] عار ... في النّار حين يقلّب

ثم نهض مفارقا موضعه، ومستصحبا القلوب معه.

(1) أي زينوا لباسه والقشر الجلد ويكنى به عن الثوب.

(2) الجذوة جمرة نار غير ملتهبة.

(3) التألق الإضاءة واللمعان والجلوة اسم من جلوت العروس إذا زينتها يريد لمعان وجهه.

(4) توسم الشيء تخليه وتفرسه.

(5) أي أرسلت النظر.

(6) الميسم بالكسر أثر الحسن من الوسامة وهي الجمال وميسمه وسيماه علامته والميسم أيضا الذي يوسم به الدواب.

(7) عبارة عن الشيب وهو من باب الاستعارة.

(8) أي بوروده.

(9) أي أسرعت إلى مصافحته وتقبيل يده.

(10) أي غيرها من الشباب إلى الشيب.

(11) أي صفتك.

(12) هي الأهوال والحوادث المختلطة من الشوب وهو الخلط.

(13) أي كثير التقلب لا يبقى على حالة واحدة.

(14) أي خضع ومنه الحديث الكيّس من دان نفسه.

(15) أي يقهر.

(16) وميض البرق لمعانه والبرق الخلّب الذي لا غيث فيه.

(17) أي أغرى.

(18) الأمور العظام.

(19) أي جمع الجموع يقال تألّبوا عليه إذا اجتمعوا عليه بالعداوة.

(20) الذهب قبل تصفيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت