السعادة، وكذلك الشّقاوة والشّقاء [1] ، بمعنى واحد. والرّبوة: المكان المرتفع من الأرض، وفيها لغات: ربوة وربوة وربوة، بفتح الراء وكسرها وضمها، وكذلك [2] الرّباوة: المكان المرتفع. وربى الشيء يربو، إذا زاد، ومنه الرّبا في البيع، ويثنى ربوان وربيان. وربا الرجل الرابية، إذا علاها. وربا، إذا أصابه الربو، يربو فيهما. قال الراجز، [3] فجمع بين اللغتين:
حتى علا رأس يفاع فربا [4] ... رفّه عن أنفاسه وما ربا [5]
وربوت في بنى فلان، أى نشأت. والموقرة: الموصوفة بالوقار. ومنه قوله تعالى: { (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) } . قال أبو عبيدة: هو عندى من الوقار. ورجل موقر، أى مجرب ورجل موقّر، أى مبجل. ومنه قوله تعالى: { (وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) } . والصّبوة والصّبوّ والتصابى، كل ذلك بمعنى، وهو الميل إلى الصبا واللهو والحداثة يقال: صبا يصبو: صبوا وصبوة، وهو أن يفعل فعل الصبيان [6] .
قال أبو إبراهيم: يقال: صبى يصبى صبا، إذا لعب مع الصبيان [7] . والصبا، يمد ويقصر، إذا كسرت الصاد قصرت، وإذا فتحتها مددت.
(1) الشقاوة، فيها الفتح والكسر. والشقاء، فيه المد والقصر.
(2) وكذلك، أى الرباوة، كالربوة، مثلثة.
(3) هو العجاج. (انظر الورد 1: 74) .
(4) اليفاع: المشرف من الارض والجبل. ورواية البيت في الورد: «إذا علا رأس بقاع (صوابه يفاع) قربا» . والبيت هناك دون تاليه بأبيات.
(5) فى الاصل: «على أنفاسها» . وما أثبتنا من الورد.
(6) هذا غير ما في كتب اللغة، ففيها: أن صبا يصبو صبوا وصبوة، إذا مالى إلى الجهل الفتوة. أما أن يفعل فعل الصبيان، ففعله صبى بصبى، كرضى يرضى، والمصدر صبا، كرضى.
(7) انظر الحاشية السابقة.