فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 44

محمدٌ صلى الله عليه وسلم طموحًا

ولدت همته عليه الصلاة والسلام معه يوم ولد، فمنذ طفولته ونفسه مهاجرة إلى معالي الأمور، ومكارم الخلق، لا يرضى بالدون، ولا يهوى السفاسف، بل هو الطموح والسباق والمقدام المتفرد، والمبرز المحظوظ، ولقد ذكر أهل السير أنه عليه الصلاة والسلام وهو طفلٌ كان لجده عبد المطلب فراشٌ في ظل الكعبة لا يجلس عليه إلا هو لمنزلته، فجاء محمدٌ صلى الله عليه وسلم فنازع الخدم حتى جلس عليه، وأبى أن يجلس دونه.

وكان فيه قبل النبوة من سمات الريادة والزعامة والقيادة ما جعل قريشًا يسمونه الصادق الأمين، ويرضونه حكمًا، ويعودون إليه في أمورهم، فلما منَّ الله عليه بالبعثة، تاقت نفسه إلى الفردوس وهي أعلى درجة في الجنة، فسأل الله إياها، وعلمنا أن نسألها، وبلغ سدرة المنتهى، وحاز الكمال البشري المطلق، والفضيلة الإنسانية، ومن علو همته رفضه للدنيا، وعدم الوقوف مع مناصبها الزهيدة، بولاياتها، وقصورها ودورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت