فهرس الكتاب

الصفحة 11083 من 14211

وَوَزَرَ لِصَاحِب مَيَّافَارِقِيْن أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ (1) .

وَلَهُ نَظْمٌ فِي الذّروَة (2) ، وَرَأْيٌ وَدهَاءٌ وَشهرَةٌ وَجلاَلَةٌ، وَكَانَ جَدُّهُم يُلَقَّبُ بِالمَغْرِبِيّ لِكَوْنِهِ خدم كَاتِبًا عَلَى دِيْوَان المَغْرِبِ، وَأَصْلُهُ بَصْرِيٌّ (3) .

وَقَدْ قَصَدَ أَبُو القَاسِمِ الوَزِيْر فَخْرَ المُلك، وَتَوَصَّلَ إِلَى أَنْ وَلِيَ الوزَارَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة (4) .

وَلَهُ ترسُّلٌ فَائِقٌ (5) وَذَكَاءٌ وَقَّاد.

وَقَالَ مِهْيَارٌ الشَّاعِر (6) :وَزر ابْنُ المَغْرِبِيّ بِبَغْدَادَ، وَتَعَظَّمَ وَتَكَبَّرَ، وَرهِبَهُ النَّاسُ، فَانقبضتُ عَنْ لقَائِه، ثُمَّ عَمِلْتُ فِيْهِ قَصِيْدَتِي البَائِيَّة، وَدَخَلْتُ فَأَنْشَدتُهُ، فَرَفَعَ طَرْفَه إِليَّ، وَقَالَ: اجلسْ أَيُّهَا الشَّيْخ! فَلَمَّا بَلَغْتُ:

جَاءَ بِكَ اللهُ عَلَى فَتْرَةٍ ... بآيَةٍ مَنْ يَرَهَا يَعْجَبِ

لَمْ تَأْلَفِ الأَبْصَارُ مِنْ قَبْلِهَا ... أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ المَغْرِبِ

فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا سَيِّدِي.

وَأَعْطَانِي مائَتَي دِيْنَار.

وَمن نظم الوَزِيْر:

وَكُلُّ امرِئٍ يَدْرِي مَوَاقِعَ رُشْدِهِ ... وَلَكِنَّهُ أَعْمَى أَسِيْرُ هَوَاهُ

(1) انظر"المنتظم"8 / 32، و"معجم الأدباء"10 / 82، وقال ابن خلكان: وقصد أبا نصر بن مروان بميافارقين، وأقام عنده على سبيل الضيافة إلى أن توفي.

"وفيات الأعيان"4 / 176.

(2) انظر"الذخيرة"4 / 2 / 507 - 514، و"معجم الأدباء"10 / 85 - 90.

(3) انظر"وفيات الأعيان"2 / 177.

(4) انظر تفصيل ذلك في"وفيات الأعيان"2 / 175، 176، و"معجم الأدباء"10 / 81، 82.

(5) انظر بعض رسائله في"الذخيرة"4 / 2 / 480 و496 - 507.

(6) هو مهيار بن مرزويه الديلمي، سترد ترجمته برقم (310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت