فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 14211

أَنَسٍ:

قَالَ مَالِكٌ - وَالِدُ أَنَسٍ - لامْرَأَتِهِ: أَرَى هَذَا الرَّجُلَ يُحَرِّمُ الخَمْرَ.

فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ، فَهَلَكَ هُنَاكَ.

فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَخْطُبُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ، وَلاَ أُرِيْدُ مَهْرًا إِلاَّ الإِسْلاَمَ.

قَالَ: فَمَنْ لِي بِذَلِكَ؟

قَالَتْ: النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فَانْطَلَقَ يُرِيْدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (جَاءكُمْ أَبُو طَلْحَةَ وَغُرَّةُ الإِسْلاَمِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ) .

قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ ... ، الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ، وَكَيْفَ مَاتَ ابْنُهُ مِنْهَا، وَكَتَمَتْهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ حَتَّى أَصَابَهَا، ثُمَّ أَخْبَرَتْهُ، وَقَالَتْ:

إِنَّ اللهَ كَانَ أَعَارَكَ عَارِيَةً، فَقَبَضَهَا، فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ (1) .

قَالَ أَنَسٌ:

قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَقَدْ سَقَطَ السَّيْفُ مِنِّي يَوْمَ بَدْرٍ، لِمَا غَشِيَنَا مِنَ النُّعَاسِ (2) .

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَامَ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، لاَ يُفْطِرُ إِلاَّ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى.

غَرِيْبٌ، عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (3) .

(1) أخرجه بطوله الطيالسي في مسنده، 2 / 159، 160 والقسم الأخير منه أخرجه البخاري 3 / 135، 137 ومسلم (2144) .

(2) أخرجه أحمد 4 / 29 من طريق يونس بن محمد المؤدب عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن قتادة، عن أنس، وهذا إسناد صحيح.

وأخرج البخاري 8 / 171 في التفسير من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن حسين بن محمد، عن شيبان، عن قتادة، قال حدثنا أنس أن أبا طلحة قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم احد، فجعل سيفي يسقط من يدي، ويسقط وآخذه، وأخرج الترمذي (3007) والنسائي والحاكم 2 / 297 من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد وجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت جحفته من النعاس.

وقال الترمذي حسن صحيح.

وانظر"الدر المنثور"2 / 88.

(3) هو في"المستدرك"3 / 353 وقال على شرط مسلم، ووافقه الذهبي هناك بينما هنا استغربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت