فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 14211

سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِيْنَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: نَسِيْجُ وَحْدِهِ، فَقَعَدْنَا لَهُ عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيْمٍ فِي دَارِهِ، فَقَالَ: يَا غُلاَمُ! أَوْرِدِ الخَيْلَ.

وَفِي الدَّارِ تُوْرٌ (1) مِنْ حِجَارَةٍ.

قَالَ: فَأَوْرَدَهَا، فَقَالَ: أَينَ فُلاَنَةُ؟

قَالَ: هِيَ جَرِبَةٌ، تَقْطُرُ دَمًا.

قَالَ: أَوْرِدْهَا.

فَقَالَ أَحَدُ القَوْمِ: إِذًا تَجْرَبُ الخَيْلُ كُلُّهَا.

قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (لاَ عَدْوَى، وَلاَ طِيَرَةَ، وَلاَ هَامَّةَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى البَعِيْرِ يَكُوْنُ بِالصَّحْرَاءِ، ثُمَّ يُصْبِحُ وَفِي كِرْكِرَتِهِ - أَوْ فِي مَرَاقِّهِ - نُكْتَةٌ لَمْ تَكُنْ، فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ(2) ؟) .

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ: حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، وَالتَّبُوْذَكِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القَدَّاحُ: عُمَيْرُ بن سَعْدٍ لَمْ يَشْهَدْ شَيْئًا مِنَ المَشَاهِدِ، وَهُوَ الَّذِي رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَلاَمَ الجُلاَسِ بنِ سُوَيْدٍ، وَكَانَ يَتِيْمًا فِي حِجْرِهِ، وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى حِمْصَ، وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ.

وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: هُوَ عُمَيْرُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبَيْدٍ (3) .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: عُمَيْرُ بنُ سَعْدِ بنِ شُهَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو طَلْحَةَ الخَوْلاَنِيُّ مُرْسَلٌ، قَالَهُ أَبِي (4) .

(1) التور: إناء من صفر أو حجارة كالاجانة، وقد تحرف في المطبوع إلى"قور".

(2) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان وهو عيسى بن سنان الحنفي.

وقد تقدم تخريجه في الصفحة 104 ت 2.

والكركرة: زور البعير الذي إذا برك، أصاب الأرض وهي باتئة عن جسمه، والمراق: الارفاغ.

(3) ابن سعد 4 / 374، وقد تابعه ابن الأثير وابن عبد البر، وابن حجر فقالوا"ابن عبيد"بدل"ابن شهيد".

(4) "الجرح والتعديل"6 / 376، لكن سقط منه"ابن شهيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت