فهرس الكتاب

الصفحة 5048 من 14211

قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: قَالُوا لِلأَعْمَشِ: إِنَّ مِسْعَرًا يَشُكُّ فِي حَدِيْثِهِ.

قَالَ: شَكُّهُ كَيَقِيْنِ غَيْرِهِ.

وَعَنْ خَالِدِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيتُ مِسْعَرًا كَأَنَّ جَبْهَتَه رُكبَةُ عَنْزٍ مِنَ السُّجُودِ، وَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْكَ (1) ، حَسِبْتَ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الحَائِطِ مِنْ شِدَّةِ حُؤُولَتِهِ.

وَرَوَى: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! نَحْنُ لَكَ وَالِدٌ، وَأَنْتَ لَنَا وَلَدٌ - وَكَانَتْ جَدَّتُهُ أُمُّ الفَضْلِ هِلاَلِيَةً، يَعْنِي وَالِدَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ -.

فَقَالَ لِي: تَقَرَّبتَ إِلَيَّ بِأَحَبِّ أُمَّهَاتِي إِلَيَّ، وَلَوْ كَانَ النَّاسُ كُلُّهُم مِثْلَكَ، لَمَشَيْتُ مَعَهُم فِي الطَّرِيْقِ.

قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ:

دَعَانِي أَبُو جَعْفَرٍ لِيُوَلِّيَنِي، فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلِي يَقُوْلُوْنَ: لاَ نَرضَى اشْتِرَاءكَ لَنَا فِي شَيْءٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَأَنْتَ تُوَلِّيْنِي؟! - أَصْلَحَكَ اللهُ - إِنَّ لَنَا قَرَابَةً وَحَقًّا.

قَالَ: فَأَعْفَاهُ.

قَالَ سَعْدُ بنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ نِصْفَ القُرْآنِ.

وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُوْلُ: مَنْ أَبْغَضَنِي، جَعَلَهُ اللهُ مُحَدِّثًا.

وَقَالَ مِسْعَرٌ: مَنْ صَبَرَ عَلَى الخَلِّ وَالبَقْلِ، لَمْ يُسْتَعَبْدْ.

وَقَالَ مَرَّةً لِرَجُلٍ رَأَى عَلَيْهِ ثِيَابًا جَيِّدَةً: لَيْسَ هَذَا مِنْ آلَةِ طَلَبِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ طَالِبَ حَدِيْثٍ.

قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ مَعْنٌ:

مَا رَأَيتُ مِسْعَرًا فِي يَوْمٍ إِلاَّ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ اليَوْمِ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ لِمِسْعَرٍ أُمٌّ عَابِدَةٌ، فَكَانَ يَخْدُمُهَا، وَكَانَ مُرْجِئًا (2) ، فَمَاتَ، فَلَمْ يَشهَدْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ.

(1) في الأصل"إليه"وأثبتنا ما في"الحلية": 7 / 214.

(2) قد يطلق الارجاء على أهل السنة والجماعة من مخالفيهم المعتزلة الذين يزعمون تخليد صاحب الكبيرة في النار، لانهم لا يقطعون بعقاب الفساق الذين يرتكبون الكبائر، ويفوضون أمرهم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت