فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 14211

السَّقطِ.

وَقَالَ الأَثْرَمُ: قَالَ أَحْمَدُ:

نَظَرْتُ فِي كُتُبِ شُعَيْبٍ، كَانَ ابْنُهُ يُخْرِجُهَا إِلَيَّ، فَإِذَا بِهَا مِنَ الحَسَنِ وَالصِّحَّةِ مَا لاَ يَقْدِرُ - فِيْمَا أَرَى - بَعْضُ الشَّبَابِ أَنْ يَكْتُبَ مِثْلَهَا صِحَّةً وَشَكلًا، وَنَحْوَ ذَا.

قَالَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: كَانَ عِنْدَ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ أَلْفٍ وَسَبْعِمائَةِ حَدِيْثٍ.

وَقَالَ عَبَّاسٌ: عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ:

أَثْبَتُهُم فِي الزُّهْرِيِّ: مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَيُوْنُسُ، وَشُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ: كَانَ شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ عِنْدَنَا مِنْ كِبَارِ النَّاسِ، وَكُنْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ كَثِيْرٍ مِنْ أَلْزَمِ النَّاسِ لَهُ، وَكَانَ ضِنِّيْنًا بِالحَدِيْثِ، كَانَ يَعِدُنَا المَجْلِسَ، فَنُقِيْمُ نَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا فَعَلَ، فَإِنَّمَا كِتَابُه بِيَدِهِ، مَا يَأْخُذُه أَحَدٌ، وَكَانَ مِنْ صِنفٍ آخَرَ فِي العِبَادَةِ، وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ هِشَامٍ عَلَى نَفَقَاتِهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مَعَهُم بِالرُّصَافَةِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ لِبَقِيَّةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قَدْ مَجِلَتْ (1) يَدِي مِنَ العَمَلِ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: مَا كَانَ يَعْمَلُ؟

قَالَ: كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ يُعَالِجُهَا بِيَدِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ كُتُبِي.

فَعُرِضَ عَلَيْهِ كِتَابُ نَافِعٍ وَأَبِي الزِّنَادِ.

رَوَى: أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: عَنْ دُحَيْمٍ، قَالَ: شُعَيْبٌ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، يُشبِهُ حَدِيْثُهُ حَدِيْثَ عُقَيْلٍ.

ثُمَّ قَالَ: وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَه.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَالَ لَنَا عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ:

قِيْلَ لِشُعَيْبٍ: يَا أَبَا بِشْرٍ! مَا لِبِشْرٍ لاَ يَحضُرُ مَعَنَا؟

قَالَ: شَغَلَهُ الطِّبُّ.

(1) مجلت يده: نفطت من العمل فمرنت وصلبت وثخن جلدها وتعجر، وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت