فهرس الكتاب

الصفحة 6669 من 14211

ابْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ:

أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ الخَوْفُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمِفْتَاحُ الدُّنْيَا الشِّبَعُ، وَمِفْتَاحُ الآخِرَةِ الجُوعُ (1) .

أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا الخَلْدِيُّ، حَدَّثَنِي الجُنَيْدُ، سَمِعْتُ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ:

قَدَّمَ إِلَيَّ أَهْلِي مَرَّةً خُبْزًا وَمِلْحًا، فَكَانَ فِي المِلْحِ سُمْسُمَةٌ، فَأَكَلْتُهَا، فَوَجَدْتُ رَانَهَا عَلَى قَلْبِي بَعْدَ سَنَةٍ.

أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَنْ رَأَى لِنَفْسِهِ قِيْمَةً، لَمْ يَذُقْ حَلاَوَةَ الخِدْمَةِ (2) .

وَعَنْهُ: إِذَا تَكَلَّفَ المُتَعَبِّدُوْنَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالإِعرَابِ، ذَهَبَ الخُشُوْعُ مِنْ قُلُوْبِهِم.

وَعَنْهُ: إِنَّ مِنْ خَلْقِ اللهِ خَلْقًا لَوْ زُيِّنَ لَهُمُ الجِنَانُ، مَا اشْتَاقُوا إِلَيْهَا، فَكَيْفَ يُحِبُّوْنَ الدُّنْيَا، وَقَدْ زَهَّدَهُم فِيْهَا (3) .

قَالَ أَحْمَدُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

لَوْلاَ اللَّيْلُ لَمَا أَحْبَبْتُ البَقَاءَ فِي الدُّنْيَا، وَلَرُبَّمَا رَأَيْتُ القَلْبَ يَضْحَكُ ضَحِكًا (4) .

(1) "حلية الأولياء"9 / 259، و"تاريخ بغداد"10 / 250، و"البداية والنهاية"10 / 256، وفيها: وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى.

(2) "البداية والنهاية"10 / 256.

(3) الخبر في"الحلية"9 / 273، ولفظه: أحمد - هو ابن أبي الحواري قال: سمعت

أبا سليمان يقول: إن في خلق الله تعالى خلقا لو ذم لهم الجنان ما اشتاقوا إليها، فكيف يحبون الدنيا وهو قد زهدهم فيها؟ فحدثت به سليمان ابنه، فقال: لو ذمها لهم؟ قلت: كذا قال أبوك.

قال: والله لو شوقهم إليها لما اشتاقوا، فكيف لو ذمها لهم.

(4) انظر"الحلية"9 / 275، و"تاريخ بغداد"10 / 249، و"البداية والنهاية"10 / 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت