فهرس الكتاب

الصفحة 7065 من 14211

وَقَالَ: أَعَدْتُ الصَّلاَةَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، كُنْتُ أَتَنَاوَلُ فِيْهَا الشَّرَابَ عَلَى مَذْهَبِ الكُوْفِيِّيْنَ (1) .

قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: مَا رَأَيْتُ أَنْبَلَ مِنْ خَلَفِ بنِ هِشَامٍ، كَانَ يَبْدَأُ بِأَهْلِ القُرْآنِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لأَصْحَابِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا مِنْ حَدِيْثِ أَبِي عَوَانَةَ خَمْسِيْنَ حَدِيْثًا (2) .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ خَلَفٍ: أَنَّهُ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَلَعَلَّهُ مَا بَلَغَهُ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ تَأَوَّلَ الحَدِيْثَ.

أَنْبَأَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا:

أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي حَسَّانٍ الأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ؛ وَرَّاقُ خَلَفِ بنِ هِشَامٍ:

أَنَّهُ سَمِعَ خَلَفًا يَقُوْلُ: قَدِمْتُ الكُوْفَةَ، فَصِرْتُ إِلَى سُلَيْمِ بنِ عِيْسَى، فَقَالَ لِي: مَا أَقْدَمَكَ؟

قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ.

فَقَالَ: لاَ تُرِيْدُهُ؟

قُلْتُ: بَلَى.

فَدَعَا ابْنَهُ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، لَمْ أَدْرِ مَا كَتَبَ، فَأَتَيْنَا مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَسَّانٍ: وَكَانَ لِخَلَفٍ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا قَرَأَ الوَرَقَةَ، قَالَ: أَدْخِلِ الرَّجُلَ.

فَدَخَلْتُ، وَسَلَّمْتُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ خَلَفٌ؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: أَنْتَ لَمْ تُخَلِّفْ بِبَغْدَادَ أَحَدًا أَقْرَأَ مِنْكَ؟

فَسَكَتُّ، فَقَالَ لِي: اقْعُدْ، هَاتِ اقْرَأْ.

قُلْتُ: أَعَلَيْكَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: لاَ وَاللهِ، لاَ أَقْرَأُ عَلَى رَجُلٍ يَسْتَصْغِرُ رَجُلًا مِنْ حَمَلَةِ القُرْآنِ.

ثُمَّ خَرَجْتُ، فَوَجَّهَ إِلَى سُلَيْمٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَرُدَّنِي، فَأَبَيْتُ، ثُمَّ إِنِّيْ نَدِمْتُ، وَاحْتَجْتُ، فَكَتَبْتُ قِرَاءةَ عَاصِمٍ، عَنْ

(1) "تاريخ بغداد"8 / 327، و"تهذيب الكمال"لوحة 380.

(2) "تاريخ بغداد"8 / 325، و"تهذيب الكمال"لوحة 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت