فهرس الكتاب

الصفحة 8338 من 14211

حقّك وَأَقوم؟

قَالَ: ثُمَّ فسد الحَال بَيْنَهُمَا حَتَّى حَبسه، وَفعل بِهِ مَا فعل (1) .

وَقِيْلَ: إِنَّ بَكَّارًا صَنّف كِتَابًا ينْقض فِيْهِ عَلَى الشَّافِعِيّ رَدَّهُ عَلَى أَبِي حَنِيْفَةَ (2) ، وَكَانَ يَأْنَس بيُوْنُس بن عَبْدِ الأَعْلَى، وَيَسْأَله عَنْ أَهْل مِصْر وَعدولهم.

وَلَمَّا اِعْتَقَلَهُ ابْن طولُوْنَ لَمْ يُمكنهُ أَنْ يَعْزِلهُ، لأَنْ القَضَاء لَمْ يَكُنْ إِلَيْهِ أَمره.

وَقِيْلَ: إِنَّ بَكَّارًا كَانَ يشَاور فِي حكم يُوْنُس، وَالرَّجُل الصَّالِح مُوْسَى وَلد عَبْد الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، فَبلغنَا أَنّ مُوْسَى سأَله: مِنْ أَيْنَ المَعِيْشَة؟

قَالَ: مِنْ وَقفَ لأَبِي أَتكفَى بِهِ.

قَالَ: أُرِيْد أَنْ أَسْأَلك يَا أَبَا بكرَة، هَلْ رَكبَك دين بِالبَصْرَةِ؟

قَالَ: لاَ.

قَالَ: فَهَلْ لَكَ وَلد أَوْ زَوْجَة؟

قَالَ: مَا نكحت قطّ، وَمَا عِنْدِي سِوَى غُلاَمِي.

قَالَ: فَأَكْرَهك السُّلْطَان عَلَى القَضَاءِ؟

قَالَ: لاَ.

قَالَ: فَضربت آبَاط الإِبل بِغَيْر حَاجَة إِلاَّ لتلِي الدمَاء وَالفروج؟ للهِ عليّ لاَ عدت إِلَيْك.

قَالَ: أَقلنِي يَا أَبَا هَارُوْنَ.

قَالَ: أَنْتَ ابتدأَت بِمَسْأَلتِي، انْصَرَف، وَلَمْ يعد إِلَيْهِ.

قُلْتُ: رَضِيَ اللهُ عَنْ مُوْسَى، فَلَقَدْ صدقه، وَصدعه بِالْحَقِّ.

وَلَمْ يَكُنْ بكَار مكَابرًا، فَيَقُوْلُ: تَعَيَّنَ عَلَيَّ القَضَاءُ.

وَقَالَ الحَسَنُ بنُ زولاَق فِي تَرْجَمَة بكَار: لمَا اعْتَلَّ أَحْمَد بن طولُوْنَ، رَاسل بكَارًا، وَقَالَ: إِنَّا رَادوك إِلَى مَنْزِلك (3) ، فَأَجبنِي. فَقَالَ:

(1) "النجوم الزاهرة"3 / 19.

(2) "حسن المحاضرة"1 / 463.

(3) في"النجوم الزاهرة"3 / 18 بلفظ: أنا أردك إلى منزلتك وأحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت