فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2270

ضرب العبد كما إذا حلف لا يضرب وهو ممن لا يضرب عبده بنفسه فأمر غيره فضربه حنث والذبح كما إذا حلف لا يذبح شاة وهو ممن لا يذبح فأمر غيره فذبح حنث كما في النظم وفيه إشعار بأنه إذا كان ممن يذبح بنفسه لم يحنث فينبغي أن يذكر هاتين فيما لا يحنث كما في القهستاني

والبناء والخياطة والإيداع والاستيداع والإعارة وإن لم يقبل المستعير فبمجرد الإعارة حنث عندنا خلافا لزفر وعلى هذا الخلاف الهبة والصدقة والقرض كما في القهستاني والاستعارة فلو حلف لا يعير ثوبه من فلان فبعث المحلوف عليه وكيلا لقبض المستعار فأعاره حنث عند زفر ويعقوب وعليه الفتوى لأن الوكيل رسول وهذا إذا أخرج الوكيل كلامه مخرج الرسالة فقالا إن فلانا يستعير منك كذا فأما إذا لم يقل ذلك لا يحنث كما لو حلف أن يعيره شيئا ثم ردفه على دابته كما في القهستاني وقضاء الدين وقبضه والكسوة والحمل إلا أنه لو نوى المباشرة خاصة في ضرب العبد وغيره يصدق قضاء وديانة لأن هذه الأفعال حسية تعرف بأثرها وهو التألم في ضرب العبد وانقطاع العروق في الذبح وعلى هذا قياس البواقي والنسبة إلى الآمر بالتسبب مجاز فإذا نوى الفعل بنفسه فقد نوى حقيقة كلامه والفرق بين ضرب العبد وضرب الولد أن معظم منفعة ضرب الولد عائدة إلى الولد وهو التأديب فلم ينسب فعله إلى الآمر بخلاف ضرب العبد فإن منفعته وهي الائتمار بأمر المولى عائدة إلى المولى فيضاف الفعل إليه

وفي البحر وينبغي أن يكون مرادهم بالولد الكبير لأنه لا يملك ضربه فهو كما لو حلف لا يضرب حرا أجنبيا فإنه لا يحنث إلا بالمباشرة إلا أن يكون الحالف ذا سلطان وأما الولد الصغير فكالعبد حتى لو أمر غيره فضربه ينبغي أن يحنث وفي لا يتزوج فزوجه فضولي فأجاز بالقول حنث لأن الإجازة في الانتهاء كالإذن في الابتداء على ما عرف في تصرفات الفضولي وبالفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت