فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 741

5-أن يخرج الخمس من حين يجده، كما هو ظاهر الحديث فإن النماء فيه متكامل. وما تكامل فيه النماء لا يعتبر فيه الحول، فإن الحول مدة مضروبة لتحصيل النماء. قال النووي: وعدم اشتراط الحول بالركاز إجماع.

6-الظاهر من الحديث، أنه يخرج منه لا من قيمته، سواء كان من ذهب، أو فضة، أو نحاس، أو حديد، أو غير ذلك.

7-بهذه الميزات يعلم أن شبهه بالفيء أقرب من شبهه بالزكاة.

ولذا قال كثير من العلماء: إن مصرفه مصرف الفيء، يصرف في المصالح العامة، لا مصرف الزكاة الذي يجعل في الأقسام الثمانية. لأن الزكاة قد فارق الزكاة بالأمور الآتية:

1-الزكاة لا تخرج إلا من نصاب محدود، فما فوقه، أما الركاز فيخرج الخمس من قليله أو كثيره.

2-الركاز يخرج من عينه، أما العروض فتخرج زكاتها نقودًا.

3-الركاز حوله وجوده، أما الزكاة فلها حول محدد معلوم لا تجب قبله.

4-مصرف الركاز مصرف الفيء في المصالح العامة، والزكاة تصرف في الأوجه الثمانية المعروفة.

5-الركاز فيه الخمس، والزكاة أكثر ما فيها العشر وأقل ما فيها ربع العشر.

الحديث الثالث

عَنْ أبي هُريرةَ رضي الله عَنْهُ قالَ: بَعَثَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم عُمَرَ عَلى الصَدَقةِ فَقِيلَ [1] منع ابنُ جَمِيل، وَخَالِدُ بن الوَليدِ، وَالعبَّاسُ عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَا يَنْقِمُ ابنُ جَمِيل إلا أنْ كَانَ فَقِيرًا فَأغنَاهُ الله تَعَالى."

وَأمَّا خَالِد فَإنّكُم تَظْلِمُونَ خالدًا، فَقَدِ احْتبسَ أدرَاعَهُ وأعْتَادَهُ في سَبِيلِ الله.

وَأمَّا العَبَّاسُ فَهيَ عَلى وَمِثلُهَا"."

ثم قال:"يَا عُمَرُ، أمَا عَلِمتَ أنَّ عَمَّ الرجل صِنْوُ أبيهِ".

الغريب:

ما ينقم إلا أن كان فقيرا فأغناه الله"ينقم"بكسر القاف: معناه، ما ينكر وهذا السياق معناه عند البلاغيين، تأكيد الذم بما يشبه المدح وهو من لطيف الكلام.

(1) الحديث في الصحيحين واللفظ لمسلم. قال ابن الملقن: لم أقف على تعيين القائل، وظاهر قوله صلى الله عليه وسلم"إنكم تظلمون خالدا"أن القائل جماعة، ووجه الخطاب إلى عمر بقوله: أما علمت يا عمر، لشرفه ولكونه الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت