جميع صوره، وإنْ لم يكن كان] [1] الوصف وحده ليس بعلة حتى ينضاف [2] إليه
غيره، والمقدَّر أنه علة، وهذا خُلْفٌ.
حجة الجواز مطلقاً [3] : أن الموجِب للعلية هو المناسبة، فالمناسبة [4] تقتضي أنها حيث وجدت ترتَّب الحكم معها وقد وجدت فيما عدا صورة النقض، فوجب [5] ثبوت الحكم معها، وإن لم يوجد [6] معها في صورة النقض - وتكون العلة كالعام المخصوص إذا خرجت عنه بعض الصور - بقي حجةً فيما عدا صورة التخصيص، سواء علم موجب التخصيص أم [7] لا، كذلك ها هنا. فإن [8] تناول المناسبة لجميع الصور [كتناول الدلالة اللغوية لجميع الصور] [9] ، فهو في الحقيقة تخصيص، ولذلك يقول كثير من الأصوليين والجدليين في النقض: إنه تخصيص للعلة [10] ، وهذا هو المذهب المشهور [11] .
(1) ما بين المعقوفين كتب في ق هكذا: (( فيلزم وجود الحكم معه في جميع صوره، أو لا يستلزم العلة فيكون ) ).
(2) في س: (( يضاف ) ).
(3) أي: جواز التعليل بالوصف المدّعى، فهؤلاء لا يعتبرون النقض قادحاً.
(4) في ق: (( وهي ) ).
(5) في ق: (( فيجب ) ).
(6) في ق: (( يكن ) ).
(7) في س، ق: (( أو ) )قال ابن هشام (( وقد أوِلع الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا: سواء كان كذا أو كذا ... والصواب العطف بـ"أمْ") )مغني اللبيب (1 / 95) وخالفه الهروي فقال: (( فإن قلتَ: سواء عليَّ قمتُ أو قعدتُ، بغير استفهام، لم تعطف إلا بـ"أو") )الأزهيّة في علم الحروف ص 138. والصواب - والله أعلم - أن الكلّ صواب. انظر: موسوعة الحروف في اللغة العربية د. إميل بديع يعقوب ص 125 - 126.
(8) في ق: (( لأن ) ).
(9) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(10) مسألة تخصيص العلة انظرها في: شرح العمد 2 / 132، العدة لأبي يعلى 4 / 1386، شرح اللمع
2 / 883، أصول السرخسي 2 / 408، المحصول للرازي 5 / 323، مفتاح الوصول ص 680، كتاب الجدل لابن عقيل ص 301.
(11) انظره في: هامش (1) ص 350.