وتعالى ذكر أن الشيطان ضعيف الشخصية (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) , الشيطان كيده ضعيف, لكن بعض الناس إذا فعل معصية خلاص يستمر على هذه المعصية, طيب افعل بعدها طاعات, قال: كيف أفعل طاعات وأنا فعلت الآن معصية؟ , طيب أيش المانع؟ فتجد هذا الإنسان يحرم نفسه من طاعات ومن عبادات بسبب أنه وقع في هذه المعصية, وهذا من حيل الشيطان ومن مكائده لهذا الإنسان.
على سبيل المثال؛ النبي صلى الله عليه وسلم وصّانا عندما قال -هذا حديث عن عثمان بن عفان رضي الله عنه-:"من توضّأ نحو وضوئي هذا ثم قام وصلى ركعتين لا يحدّث بهما نفسه غُفر له ما تقدّم من ذنبه", أو"غَفر الله له ما تقدّم من ذنبه", فجيِّد أن الإنسان مثلًا وقع في معصية في نظر حرام أو تكلم بحرام وقع في كذب وقع في غيبة وقع في أي أمر, على طول يتوضأ الإنسان ويصلي ركعتين, قد تقول أو قد يقول الشيطان ممكن بعد فترة سوف أقع في هذه المعصية؛ نقول: الآن تب إلى الله وما يدريك لعل الموت يأتيك في هذه الأيام التي تبت فيها فتتوب, تلقى الله وأنت تائب, يأتيك الموت بحادث سيارة بسكتة قلبية, ما يدريك! لكن سبحان الله الشيطان يحاول يستنفر كل قواته حتى يصد هذا الإنسان عن الطاعة والعبادة بسبب أنه وقع في معصية, تجد بعض الناس يحرم نفسه من الصلاة, لماذا لا تصلّي؟ قال لك: يا أخي أنا كيف أصلّي وأنا أزني؟ مثلًا, هذه مشكلة عند كثير من الشباب يقول: كيف أنا أصلي وأنا أزني؟! , طيب أيهما أفضل؛ مسلم مات يصلي ويزني ومسلم ثاني مات يزني ما يصلّي؟ , ما في شك أن عند الله مسلم يصلي ويزني أفضل من إنسان يزني بلا صلاة, بلا صلاة قال بعض العلماء: أنه كافر, يموت كافرًا.
فمن الوسائل والطرق, وهذا من أعظم الوسائل إذا تريد أن تقهر الشيطان وتدمّر الشيطان وتحرق الشيطان فما عليك إلا أن تفعل عدّة طاعات وعدّة عبادات إذا وقعت في المعصية, على سبيل المثال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غُفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر", زبد البحر: الرغوة, ما أحد يستطيع يحصيها إلا الله جلّ وعلا, تقول (سبحانه الله وبحمده) مائة مرّة إذا فعلت الذنب, تقول بعدها (أستغفر الله) كذلك مائة مرة, تتصدق بما تيسّر ولو بالشيء اليسير, لماذا؟