1187 م على يد صلاح الدين .. إلى عين جالوت لفارسها السلطان قطز عام 1260 م .. إلى دحر الفرنجة تماما من آخر جيوبهم ومعاقلهم في المشرق الإسلامي على يد السلطان الأشرف خليل قلاوون عام 1293 م .. إلاَّ بعد إعادة بناء البيت العربي؛ بناء الدولة من الداخل، ومد جسور الوحدة بين الأشقاء في مواجهة الخصوم والأعداء ..
فصلاح الدين حقق الإنجاز العظيم في حطين بعد أن بنى صرح دولة قوية امتدت من العراق شرقا، إلى مشارف تونس غربا، إلى السودان ومنابع النيل جنوبا مع اليمن وشبه الجزيرة العربية ..
وما كان لحرب أكتوبر عام 1973 م أولى انتصارات العرب في العصر الحديث أن تحدث إلا بفعل العمل العربي المشترك والتضامن العربي؛ الذي فقدناه بعدها مباشرة!
وقديما قالوا: الحكيم من اتعظ بغيره، والأحمق من أصبح موعظةً لغيره .. فلنتعظ وليتعظوا من التاريخ وعبره!] [1]
فيا عباد الله ..
لاتيأسوا .. ليلُ الشقاءِ سينجلي، والفجرُ سوف يزفُّ صوتَ البلبلِ
وستحملُ الدنيا مشاعلَ نصرِنا في كفِّها، وتدُكُّ كلَّ مُضلِّل
اللهم أعد للمسلمين ائتلافهم، واجمعهم على محبتك ومحبة رسولك، وأزل
ما بينهم من بغضاء وعداوة وأبدل بهما محبة وولاء؛ إنه لا يقدر
(1) ما بين الفرنجة والفرنجة الجدد: مقال لعبد الوهاب زيتون - موقع التاريخ