فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 147

التنبيه الثاني: الأسهم المعدَّة للتداول والبيع والشراء، زكاتها زكاة عروض التجارة؛ لأنها من عروض التجارة التي يراد بها الربح، فتقدَّر قيمتها كلما حال عليها الحول، ويخرج من قيمتها ربع العشر، ولا عبرة بقيمتها عند الشراء، بل العبرة بقيمتها بعد الحول؛ سواء نقصت عن قيمة الشراء أو زادت [1] .

التنبيه الثالث: الرواتب الشهرية التي يستلمها الموظفون لا تخلو من حالَيْن:

الحال الأولى: ألا يحول على هذا الراتب حولًا فهذا لا زكاة فيه، كأن يكون الموظف كلما أتاه راتبه نفد آخر الشهر، أو بعد ذلك قبل أن يحول عليه الحول.

الحال الثانية: أن يحول على هذا الراتب الحول، فهذا يجب أن يخرج زكاة كل مال حال عليه الحول.

فإذا استلم مرتبًا في شهر محرم، ومرَّت سنة على هذا الراتب، فإنه يخرج زكاته في محرم، وراتب صفر يخرج زكاته في صفر بعد سنة، وهكذا يخرج زكاة راتب كل شهر حال عليه الحول في شهره بعد سنة، ولا شك أن في هذا مشقة عليه، ودرءًا لهذه المشقة يجعل الزكاة في شهر واحد لجميع ما في رصيده من هذه الوظيفة، كأن يكون في شهر محرم إذا نزل راتب هذا الشهر زكَّى كل ما في رصيده من هذه الوظيفة، فيكون بالنسبة لمحرم قد حال عليه الحول، وبالنسبة لما بعده زكاة معجلة، ولا بأس بتعجيل الزكاة كما سيأتي [2] .

التنبيه الرابع: مَن اشترى أرضًا وأراد أن يزكيها فإنه لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يشتريها بنية التجارة - أي: ليتاجر بها لا ليسكنها بعد بنائها - ففيها زكاة، وزكاتها زكاة عروض التجارة، فإذا حال الحول قدَّر قيمتها وأخرج"ربع العشر".

الثانية: أن يشتريها ليسكنها بعد مدة، ولو طالت فهذه لا زكاة فيها أبدًا؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) ).

(1) انظر فتاوى شيخنا 18/ 217، و"الممتع"6/ 148.

(2) انظر فتاوى ابن عثيمين 18/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت