فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 437

و (ذو الخلصة) : طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية [1] .

وقد وقع ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث؛ فإن قبيلة دوس وما حولها من العرب قد افتتنوا بذي الخلصة عندما عاد الجهل إلى تلك البلاد، فأعادوا سيرتها الأولى، وعبدوها من دون الله، حتى قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالدعوة إلى التوحيد، وجدد ما اندرس من الدين، وعام الإسلام إلى جزيرة العرب، فقام الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله، وبعث جماعة من الدعاة إلى ذي الخلصة، فخربوها -، وهدموا بعض بنائها - ولما انتهى حكم آل سعود على الحجاز في تلك الفترة، عاد الجهال إلى عبادتها مرة أخرى، ثم لما استولى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله على الحجاز؛ أمر عامله عليها، فأرسل جماعة من جيشه، فهدموها، وأزالوا أثرها، ولله الحمد والمئة [2] .

ولا يزال هناك صور من الشرك في بعض البلدان، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول:"لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى".

(1) "صحيح البخاري"، كتاب الفتن، باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، (13/ 76 - مع الفتح) (ح 7116) ، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة (18/ 32، 33 - بشرح النووي) .

(2) انظر:"إتحاف الجماعة" (1/ 522 - 533) ، و"سراة غامد وزهران" (ص 347 - 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت