فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 188

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"المعصية هي مخالفة الأمر الشرعي، فمن خالف أمر الله الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه فقد عصى" [1] .

وفي إحياء علوم الدين أن الذنب هي: عبارة عن كل ما هو مخلف لأمر الله تعالى ترك أو فعل [2] .

ومن هنا نستطيع أن نقول بأن الذنوب هي: ترك المأمورات وفعل المحذورات أو ترك ما أوجب الله وفرض من كتابه أو على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وارتكاب ما نهى الله ورسوله عنه، وعصيان الله ورسوله، بإنكار أحكام الله، وتجاوزه ما شرعه الله لعباده بتغييرها، أو تعطيل العمل بها، فمثوبة ذلك خالدا فيها، وله عذاب يخزيه ويهينه. قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [3] .

قال الطبري- رحمه الله: يتجاوز فصُول طاعته التي جعلها تعالى فاصلة بينها وبين معصيته، إلى ما نهاه عنه من قسمة تركات موتاهم بين ورثتهم وغير ذلك من حدوده يدخله نارًا خالدًا فيه [4] .

(1) مجموع الفتاوى (8/ 269) .

(2) إحياء علوم الدين (4/ 20)

(3) سورة النساء، الآية: 14.

(4) تفسير الطبري (8/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت