الصفحة 3 من 22

تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .

لذا يجب أن تسخر جميع الدروس لهذا الدين وأن يشعر الطلبة أنها وسيلة لهذا الدين لا غاية، فمتى كانت التربية حسنة جارية على السنن المستقيمة والآداب الشرعية والتعليم النافع حسب أوامر الدين وتعاليمه أمرا ونهيا أنتجت تلك التربية والتعليم رجالا صالحين وأمناء مخلصين لدينهم وأمتهم.

فإن تعليم الولد في صغره عبارة عن تغذية روحه بما تتهذب به أخلاقه وتزكو به أعماله وتحسن مقاصده، بحيث يكون ميله إلى كل خير ومحبته له، ونفرته عن كل شر وبغضه له ملكة ثابتة في نفسه.

فيا أيها الآباء والمعلمون خذوا بأيدي هؤلاء الشباب واهدوهم إلى محاسن الدين بغرس محبته في قلوبهم وتعظيمه في نفوسهم بشرح محاسنه وفضائله وما امتاز به على غيره [1] .

إن تربية الأولاد وتعليمهم لأمر عظيم له شأنه الأكبر وخطره الجسيم في حياتنا الدينية والاجتماعية والخلقية فهم قوى المجتمع ودعائمه التي يقوم عليها وعليهم يتوقف رقي الأمة وسموها وتقدمها، أيها الإخوة الكرام: إن أهم شيء في المدارس تقويم دين الطلبة وأخلاقهم وحسن تربيتهم وتمكين الدين في نفوسهم وتنشئتهم على الفضيلة.

(1) انظر الرسائل الحسان في نصائح الإخوان للشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت