فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 151

أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي المخطئة بتقوى الله, وأحثكم على طاعته وطاعة رسوله, وأذكّركم قوله الحق: { يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم, والله غفور رحيم} .

أيها الاخوة المؤمنون:

هذا هو العالم الاسلامي اليوم يستقبل أعظم ذكريات الحياة, وأجلّها منزلة, وأعمقها أثرا في تاريخ البشرية وحياة الأجيال الانسانية, انها ذكرى ميلاد فخر الأنبياء, وامام الأولياء, وسيّد الكائنات سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه رب العالمين: { يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا} , وقال: { وما أرسلناك الا رحمة للعالمين } , وقال: { وما أرسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا} , وقال: { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} , وقال: { وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه} , وقال: { قل ان كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله} , وقال: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} .

أيها الاخوة المؤمنون:

جدير بالمسلمين في كل مكان أ، يغتنموا فرصة هذه الذكرى المباركة, فيجددوا في غضونها العهد مع الله سبحانه على أن يلتزموا منهجه الحق في ظل اتباع رسوله المصطفى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام, لأن حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانت النموذج الواقعي لمنهج الله تبارك وتعالى, والتفسير العملي لأحكامه وآدابه وهديه, وهذا ما أكده الله تعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم ليخاطب الناس: { فاتبعون يحببكم الله} , ويقوله: { وما أرسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله} , وبقوله: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت