الصفحة 6 من 38

استفاد الشيخ، في كتابه هذا، من كتب الشيخ محمد الغزالي، والشيخ أبي الحسن الندوي، ومن رسالة التعاليم للشيخ حسن البنا، رحمهم الله جميعًا، بل لم يكتف بكتب الفكر الإسلامي، فنقل بعض النقول عن الفكر الغربي، مما يدلّ على اطلاعه على ما يترجم من تلك الكتب.

وهذا ما نراه في مطالبته العلماء والمسؤولين، من إعادة النظر في المناهج التي رآها متأثرة بالفكر القومي .. تصدّى لتلك المناهج، وعمل على تغييرها بحيث تكون متفقة مع عقيدة الأمة وإسلامها.

كانت العقيدة على رأس اهتماماته، صال في ميدانها وجال، دروسًا، وخطبًا، ومحاضرات، وكتابات، لتكون عقيدة المسلمين هي عقيدة السلف الصالح، المستمدة من الكتاب والسنة فالعلم بها وتعليمها، هما العمل المفضَّل لديه، فعليها تقوم سائر العلوم الشرعية الأخرى، وفي صحتها صحة لسائر علوم الدين، وفي فسادها فساد كل تلك العلوم.

وبعدها تأتي علوم التفسير، والحديث، والفقه الحنبلي، غير أنه -كما تقدم- لا يتقيد بالمذهب إذا ظهر له الدليل على خلافه، فالاجتهاد في تقصي الأدلة مفضل عنده، لأن واجب العلماء أن يأخذوا بالدليل من الكتاب والسنة، وفي هذا طمأنينة للقلب، وراحة للضمير، لأنه يأخذ الحكم عن الله ورسوله، لا عن الرجال.

ومنهج الشيخ في بحوثه، يعتمد على ظاهر النص، والتزامه في كل ما يتصل به، ويرى أن النصوص قد تتفاوت في دلالاتها، وهذا يعطيه، كما يعطي غيره من العلماء، حقّ الاجتهاد فيه.

ولهذا نرى الشيخ يحترم رأي مخالفيه، ويقرر أنه لا يجوز للمسائل الخلافية الصغيرة أن تكون عامل تفريق بين المسلمين.

لقد تفوّق الشيخ على نفسه في كثير من الأمور، فلم يستكن للعاهة التي ألمت به، بل تجاوزها كما تجاوز غيرها، ولم تمنعه عاهة العمى عن الخوض في المضامير التي يخوضها المبصرون، ومنها تأليف الكتب .. . ألف الشيخ وكتب ونشر، ولكنه لم ينشر كل ما كتبه - على أهمية ما كتب وألّف - لأنه يرى أن قيمة النتاج عائدة إلى مدى خدمته للشريعة، ومن ثم للأمة والعباد. ومن أشهر مؤلفاته:

1 -الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.

2 -التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (توضيح المناسك) .

3 -التحذير من البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت