أما فيما يخص جهة الصيغ، فتتعلق بجهة التركيب التي تحيلنا على جهات الزمن: كالتمييز بين الأفعال ذات البناء المعلوم والأفعال ذات البناء المجهول، وجهة التمام واللاتمام التي ترتبط بالفعلين الماضي والمضارع.
تنقسم الجهة - حسب كومري (Comerie) [1] - إلى أنواع، فهناك جهة التمام (Perfective) وعدم التمام (Imperfective) . وتنقسم جهة اللاتمام إلى الجهة الاعتيادية (Habitual) مقابل الجهة الاستمرارية (Continuos) ، وجهة التدرج (Progressive) مقابل جهة عدم التدرج (non progressive) .
ويمكن الحديث أيضا عن أنواع مختلفة من الجهات أو المظاهر:
• الجهة النحوية (Aspect grammatical) : ترتبط الجهة بالفعل ضمن تركيب زمني معين. بمعنى أن الجهة لايمكن تحديدها إلا داخل تركيب نحوي وصرفي ضمن جملة بسيطة أو مركبة، مثل: غنى، ويغني. ففعل غنى هو فعل ماض يدل على حدث قد اكتمل. في حين، يغني هو فعل مضارع، يدل على حدث لم يكتمل. فالتمييز الشكلي بين التمام وعدم التمام مرده- إذًا- إلى الفوارق الزمنية بين فعلي: غنى ويغني. ويعني هذا أن الأزمنة تغير الجهات. وبهذا، تتغير الجهة النحوية الشكلية بتغير النحو وأزمنة الفعل وأبنيته المختلفة. فثنائية التمام وعدم التمام تتحقق بتغير أزمنة الفعل نحويا. ولم تتحقق بمضمون الفعل كما في الجهة الدلالية، ولم تتحقق بواسطة الظروف الزمانية أو الأفعال المساعدة كما في الجهة المعجمية. ومن باب العلم فالأفعال الزمنية البسيطة تدل على عدم التمام كالحاضر والمستقبل ... في حين، تعبر الأفعال المركبة عن عدم التمام والكمال، مثل: الماضي المركب في اللغة الفرنسية (Passe compose) .