152 - {وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .
أي: تتَّعظون، وتنتهون عمّا كنتم فيه قبلَ هذا. (ابن كثير) .
153 - {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} : وهذا الذي وصَّاكم به ربُّكم أيها الناسُ في هاتين الآيتين من قوله: {قُلْ تَعَالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} وأمركم بالوفاءِ به، هو صراطه، يعني طريقَهُ ودينَهُ الذي ارتضاهُ لعباده، {مُسْتَقِيمًا} يعني: قويمًا لا اعوجاجَ به عن الحقّ، {فاتَّبِعُوهُ} يقول: فاعمَلوا به، واجعلوهُ لأنفسِكم منهاجًا تسلكونَهُ، فاتَّبعوه.
{ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} : هذا الذي وصَّاكم به ربُّكم مِن قولهِ لكم: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} ؛ لتتَّقوا اللهَ في أنفسِكم فلا تُهلكوها، وتحذَروا ربَّكم فيها فلا تُسخطوهُ عليها، فيحلَّ بكم نقمتهُ وعذابُه. (الطبري) .
154 - {ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} .
وتبيينًا لكلِّ ما لقومهِ وأتباعهِ إليه الحاجةُ من أمرِ دينهم. (الطبري) .
155 - {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .
قالَ الزجّاج: لتكونوا راجين للرحمة. (زاد المسير) .
أي: لتُرحَموا جزاءَ ذلك، وقيل: المرادُ اتقوا على رجاءِ الرحمة، أو اتقوا ليكونَ الغرضُ بالتقوى رحمةَ الله تعالى. (روح المعاني) .
157 - {سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} .
وسنُجازي إعراضَهم هذا وتكذيبَهم بآياتِ اللهِ بما يناسِبهُ منَ العذابِ الشَّديدِ المؤلم، بسببِ إعراضِهم المستمرّ، وتجاوزهم الحقَّ. (الواضح في التفسير) .