وابن حبيب [1] . عبد الملك [2] : وإليه رجع مالك، وعن ابن القاسم: هو الثمانون أو التسعون [3] ، وعن ابن عبد الحكم: أنه مائة وعشرون [4] .
قوله: (فَإِنِ اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي سِنِّهِ فَالأَقَلُّ) أي: فقال بعضهم فُقِدَ [5] سِنُّهُ كذا، وقال بعضهم [6] : بل كذا الأقل أو أكر، فإنه يعمل بقول من شهد بالأقل لأنه أحوط، إذ لو عمل بقول من شهد بالأكثر لاحتمل [7] إلا يكون [8] قد بلغ حد التعمير، فنكون قد قسمنا ماله على الشك، ولا [9] كذلك إذا عملنا بقول من شهد بالأقل.
قوله: (وتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى التَّقْدِيرِ) أي: فلا يشترط فيها التحقيق بمقدار سِنِّهِ، بل يجوز على ما [10] يغلب على الظن مما يقرب [11] من ذلك، لكن لا بد مع ذلك من يمين الوارث على وفق ما ذكر الشهود، ولهذا قال: (وحَلَفَ الْوَارِثُ حِينَئِذٍ) أي: إذا كان ممن يظن به علم ذلك.
قوله: (وَإِنْ تَنَصَّرَ أَسِيرٌ فَعَلَى الطَّوْعِ) هذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة؛ أي: فيفرق بينه وبين زوجته ويوقف ماله [12] ؛ فإن مات مرتدًّا فهو للمسلمين، وإن أسلم فهو له، وإنما حمل على الطوع مع الجهل بحاله؛ لأنه الأصل فيما يصدر من العقلاء في الأفعال والأقوال، وعن مالك: أنه محمول على الإكراه؛ لأنه الغالب من حال
= والتحصيل: 10/ 13، فلم يحكيا عنه سوى القول بأن حده مائة سنة من يوم مولده.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 324.
(2) قوله: (عبد الملك) ساقط من (ن) .
(3) في (ز 2) : (السبعون) .
(4) انظر: لباب اللباب، ص: 136.
(5) في (س) : (فقدر) .
(6) في (ن) : (الآخرون) .
(7) في (س) : (لاحتمال) .
(8) قوله: (ألا يكون) يقابله في (ن 1) : (أن يكون) .
(9) زاد بعده في (ن) : (يكون) .
(10) قوله: (على ما) يقابله في (ن) : (بما) .
(11) في (ز 2) : (يفوت) .
(12) انظر: المدونة، صادر: 4/ 178.