فإن زادت على مسافة العدوى كستين ميلًا، لم يجلبه [1] . وقاله سحنون، إلا أن يشهد شاهد بذلك، فيكتب إما أن يحضر، أو يرضى خصمه، وقاله [2] ابن عبد الحكم [3] .
وفي [4] وثائق ابن هشام: لا يشخص من البعد [5] خصما، ولا شاهدًا.
قوله: (وَلَا يُزَوِّجُ امْرَأَةً لَيْسَت في وِلَاتَيهِ) يريد: أن القاضي لا يجوز له أن يزوج امرأة خارجة عن ولايته، وقاله ابن شاس [6] ؛ لأنه إذا خرج عن محل ولايته، صار معزولًا عن الحكم في ذلك الموضع، فكذلك إذا خرج المحكوم عليه عن ولايته [7] .
قوله: (وَهَلْ يراعى [8] حَيْثُ المُدَّعَى عَلَيْهِ؟ وَبِهِ عُمِلَ، أَوِ المُدَّعَى؟ وَأُقِيمَ منْهَا) يريد: أنه اختلف إذا كانت الدعوى في بلد، والمدعى عليه في غيرها، هل يراعى [9] حيث يكون المدعى عليه؟ وبه قال مطرف، قال: وبه جرى العمل [10] بالمدينة، وبه حكم ابن بشير [11] بالأندلس. وقاله أصبغ، وسحنون، أو إنما تكون الدعوى حيث يكون المدَّعَى فيه [12] ، وقاله عبد الملك، وأقامه فضل من المدونة [13] .
قوله: (وَفي تَمكِينِ الدَّعْوَى لِغَائِبٍ، بِلَا وَكالَةٍ تَرَدُّدٌ) [14] ؛ والمنع من ذلك لابن عبد
(1) انظر: التوضيح: 7/ 456.
(2) في (ن 3) و (ن 5) : (وقال) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1028.
(4) في (ن 5) : (في) بإسقاط الواو.
(5) قوله: (لا يشخص من البعد) يقابله في (ن 3) : (لا يحضر من البعد) .
(6) في (ن 3) : (ابن رشد) ، وفي (ن 4) : (ابن القاسم) . وانظر: عقد الجواهر: 3/ 1029.
(7) قوله: (فكذلك إذا خرج المحكوم عليه عن ولايته) يقابله في (ن 4) : (فلذلك إذا خرج المحكوم عليه عن ولايته لم يحكم عليه إلا إذا دخل في محل ولايته. ونقل ذلك في الجواهر) .
(8) في (ن 4) : (دعن) .
(9) في (ن 4) : (يدعن عليه) .
(10) في (ن) و (ن 5) : (الحكم) .
(11) زاد بعده في (ن 4) : (القاضي) .
(12) قوله: (المدَّعَى فيه) يقابله في (ن 3) : (المدعي) ، وفي (ن 5) : (المدعى) .
(13) انظر: التوضيح: 7/ 456.
(14) زاد بعده في (ن 4) : (يريد أن من قام على غائب حسبة ليصون عليه ماله، أو يرفع عنه ضررًا أحدث عليه، هل يجوز له ذلك مطلقًا؟ وبه قال ابن القاسم، وعنه: لا يجوز إلا الأب، والابن، =