فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 756

وقد أمر مالك جنده بذلك تحقيقا لهذا الهدف، بدليل قوله لهم: إذا أنتم رأيتم القوم فاكسروا جفون سيوفكم وشدوا شدة رجل واحد عليهم (1) > • رابعة - وضع الكمائن لمباغتة جيش المسلمين والانقضاض عليهم:

كانت عند مالك معلومات وافية عن الأرض التي ستدور عليها المعركة ولهذا راى أن يستغل هذه الظروف الطبعية لصالح جيشه، فعمل بمشورة الفارس المحنك دريد بن الصمة في نصب الكمائن لجيوش المسلمين.

وقد كادت هذه الخطة أن تقضي على قوات المسلمين لولا لطف الله سبحانه وتعالى وعنايته. خامسة - الأخذ بزمام المبادرة في الهجوم على المسلمين:

كان من ضمن الخطة التي رسمها القائد الهوزاني الأخذ بزمام المبادرة ومهاجمة المسلمين، لأن النصر في الغالب يكون للمهاجم، أما المدافع فغالبا ما يكون في مركز الضعيف، ولهذا أتت هذه الخطة ثمارها بعض الوقت، ثم انقلبت موازين القوى - بفضل الله تعالى - ثم بثبات رسول الله * حيث كسب المسلمون الجولة وانتصروا على أعدائهم. سادسا - شن الحرب النفسية ضد المسلمين:

كان من ضمن بنود الخطة الحربية التي رسمها القائد الهوزاني، استعمال سلاح معنوي له تأثير كبير في النفوس، فقد شن الحرب النفسية ضد المسلمين من أجل إلقاء الخوف في نفوسهم، وذلك بأن عمد إلى عشرات الآلاف من الجمال التي صحبها معه في الميدان فجعلها وراء جيشه، ثم اركب عليها النساء، فكان لذلك المشهد منظر مهيب، بحسب من يراه أن هذا الجيش مائة ألف مقاتل، وهو ليس كذلك (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تاريخ الطبري 72/ 3

(2) انظر غزوة حنين - ص 128 - 131: للشيخ محمد أحمد باشميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت