فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 377

الأزمات المحدقة به من دون المساس بواجباتي الدينية؟ أريد أن أعرف كيف يتناول"الإسلام هذا الشأن؟"

ج: بواسطة د/ مزمل صديقي، رئيس المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية:

يجب أن ندرك جيدا أن الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، لم تعد كما كانت قبل ذلك التاريخ، فقد تغيرت أمور عدة، وأمور أخرى في طور التغيير، بل وأمور سوف يطالها التغيير. إذا، فيجب كمسلمين أن نقيم أنفسنا، ونعمل على تغيير بعض طرائق التفكير والسلوكيات الخاصة بنا. كذلك، علينا أن نخرج من عزلتنا، ويتعين علينا نبذ خلافاتنا الثانوية والعمل يدا بيد. ويجب علينا تقديم أنفسنا للمجتمع، وطرح قيمنا ومبادئنا الإسلامية أمامه، كما يتعين أن نسهم بنصيب وافر في هذا المجتمع من أجل السلام، والتناغم، وإرادة الخير، وإرساء قواعد المجتمع الخير، ليس لأنفسنا فحسب، وإنما للأمريكيين بأسرهم.

إنه من الأهمية بمكان أن ننشئ أسرا خيرة، وأن نبقى على الروابط بين الأسر وبعضها البعض، ولكن علينا ألا نقتصر على أسرتنا فحسب، وإنما النظر إلى الناس كافة، والتعامل معهم باعتبارهم أسرة واحدة ...

فالدين ليس طقوسا وشعائر فحسب، وإنما هو إرساء السلوكيات المثالية وانتهاج الأخلاق القويمة. والدين دعوة للحدب على الفقراء ورعاية المعوزين. إن الدين يدعو إلى محبة جيراننا والإحسان إليهم ...

يتعين علينا أن نعمل جاهدين من أجل إرساء قيم العدالة والتوافق فيما بين

الناس أجمعين، وكذا فيجب أن تكون نظرتنا شاملة، وليست ضيقة قاصرة ...

إن العدالة تتطلب أن يتم تقويم الباطل باستخدام الأساليب الخيرة. فالجور لا يمكن أن يزال بجور أخر، فلا يمكن لخطأين أن بصنعا صوابا، والغايات التبيلة لا تسوغ الوسائل الوضيعة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت