ثم تستقبله رماح الهند وقد اجادوا استخدام الأرض واستندوا اليها. وتبدأ المعركة ويصمد المسلمون لخصومهم، ويتابع القادة استطلاع نقاط الضعف حتى يبصروا بها، ويهاجموا العدو من مقتله. ويبدأ الموقف بالتحول لصالح المسلمين، فتندفع مجموعات من الفرسان القطع طريق الانسحاب على العدو وتدميره بحيث لا يستطيع النجاة الا القليل.
ويندفع الجيش لمتابعة تحقيق الهدف الذي حدد له، سواء كان هذا الهدف احتلال مدينة او الوصول الى خط معين.
-واذا اعتصم العدو بقلعة، يعمل القائد على عزله وحرمانه من موارده الحياتية، حتى تحين اللحظة التي يراها القائد مناسبة للانقضاض على العدو و تدميره داخل تحصيناته.
-واذا حاول انصار العدو دعمه، وجه القائد قوة لتدمير هؤلاء الأنصار وحرمان العدو من دعمهم له.
-ثم بعيد القائد تنظيم قواته استعدادا لمتابعة المرحلة التالية. ويقسم الغنائم فيرسل أربعة أخماسها إلى المقاتلين ويوجه الخمس الى بيت الله.
-ويطوف القائد لتفقد قواته ومعرفة روحهم المعنوية فيراهم كما بحب:(كانوا ينوون بالقرآن اذا جن الليل دوي النحل وهم آساد الناس لا يشبههم الأسود ولم بفضل من مضى منهم من بقي إلا بفضل الشهادة اذا لم يكتب
هم) (1) .
-لكن هناك بعض من ارتكب أخطاء. ولا بد من حدوث اخطاء صغيرة أو كبيرة والا كان ذلك مخالفة لمسيرة الحياة الطبيعية فيعمل القادة على فرض العقوبات وفق الحدود و ضمن الصلاحيات المحددة لهم:
(1) من رسالة سعد بن أبي وقاص الى الخليفة عمر بعد معركة القادسية، الطبري 144
فن اخرب = 5